Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 214

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 1, p. 248 The hadith: abudawud:214

$ 4 - (باب في الإكسال)

قال الجوهري أكسل الرجل في الجماع إذا خالط أهله ولم ينزل

وفي النهاية أكسل إذا جامع ثم أدركه الفتور فلم ينزل

(حدثني بعض من أرضي) قال السيوطي قال بن خزيمة يشبه أن يكون هو أبا حازم سلمة بن دينار الأعرج

انتهى

(إنما جعل ذلك) أي عدم الاغتسال من الدخول بغير إنزال (لقلة الثياب) هكذا في عامة النسخ بالتحتانية بعد الثاء المثلثة وفي آخره الباء الموحدة جمع ثوب

والذي في<span class="matn-hr"> </span>Qعلي الحديث وفيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم يغسل أنثييه وذكره ويتوضأ وأما حديث معاذ فأعله بن حزم ببقية بن الوليد وبسعيد الأغطش قال وهو مجهول وقد ضعفه أبو داود كما تقدم

ورواه الطبراني من طريق إسماعيل بن عياش حدثني سعيد بن عبد الله الخزاعي عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي عن معاذ

وهو منقطع

كشف الغمة الثبات بالباء الموحدة بعد الثاء المثلثة وفي آخره تاء لكن لم يظهر المعنى على ما في عامة النسخ ولم يفهم تعليل الرخصة بقلة الثوب اللهم إلا أن يقال إنهم كانوا في بدء الإسلام محتاجين لم يكن عندهم كثير من الثياب حتى قال جابر رضي الله عنه وأينا كان له ثوبان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم

رواه البخاري

فلو كان الدخول بلا إنزال موجبا للاغتسال في ذلك الزمان لتحرج أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولوقعوا في المشقة العظيمة لأن من له ثوب واحد لو اغتسل كل مرة من الدخول منزلا وغير منزل لتحمل المشقة الكثيرة

وعلى النسخة التي في كشف الغمة معناه ظاهر فإن الناس كانوا في أوائل الإسلام ضعيفي الإيمان قليلي الاستقامة والثبات في أمور الدين ولم يعرفوا كثيرا من أحكام الشرع فأراد النبي صلى الله عليه وسلم تخفيفهم بذلك والله أعلم (ثم أمر) النبي صلى الله عليه وسلم (بالغسل ونهى عن ذلك) وهو عدم الترخيص (قال أبو داود يعني) أي يريد الراوي باسم الإشارة الذي وقع في قوله إنما جعل ذلك (الماء من الماء) فالماء من الماء مشار إليه للإشارة المذكورة في الحديث والمراد بالماء الأول ماء الغسل وبالماء الثاني المني والمعنى أن إيجاب الغسل إنما يتوقف على الإنزال وأخرج الترمذي وبن أبي شيبة عن بن عباس أنه حمل حديث الماء من الماء على صورة مخصوصة وهي ما يقع في المنام من رؤية الجماع