(إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه) قال بن أبي حمزة الظاهر أن الفراش كناية عن الجماع (فلم تأته) من غير عذر شرعي (فبات) أي زوجها لعنتها الملائكة لأنها كانت مأمورة إلى طاعة زوجها غير معصية
قيل والحيض ليس بعذر في الامتناع لأن له حقا في الاستمتاع بما فوق الإزار عند الجمهور وبما عدا الفرج عند جماعة (حتى تصبح) أي المرأة أو الملائكة
قال القارىء والأظهر أن حكم النهار كذلك حتى يمسي فهو من باب الاكتفاء<span class="matn-hr"> </span>Qالنسائي من حديث حفص بن أخي عن أنس رفعه لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها ورواه أحمد
وفيه زيادة والذي نفسي بيده
لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تنجبس بالقيح والصديد
ثم استقبلته تلحسه ما أدت حقه
وروى النسائي أيضا من حديث أبي عتبة عن عائشة قالت سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي الناس أعظم حقا على المرأة قال
زوجها قلت فأي الناس أعظم حقا على الرجل قال أمه
وروى النسائي وبن حبان من حديث عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه وقد روى الترمذي وبن ماجه من حديث أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيما امرأة ماتت وزوجها راض عنها دخلت الجنة قال الترمذي حسن غريب
وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دعا الرجل امرأته لفراشه فأبت أن تجيء فبات غضبانا عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح
انتهى
وقد وقع في رواية عند مسلم والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها ولابن حبان وبن خزيمة ثلاثة لا تقبل لهم صلاة ولا يصعد لهم إلى السماء حسنة العبد الآبق الحديث وفيه والمرأة الساخط عليها زوجها حتى يرضى عنها فهذه الإطلاقات تتناول الليل والنهار
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم
$ 2 - (باب في حق المرأة على زوجها)