Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 2143

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 6, p. 126 The hadith: abudawud:2143

$ 2 - (باب في حق المرأة على زوجها)

(يارسول الله نساؤنا) أي أزواجنا (ما نأتي منهن) أي ما نستمع من أزواجنا (وما نذر) أي

وما نترك (ائت حرثك) أي محل الحرث من حليلتك وهو قبلها إذ هو لك بمنزلة الأرض تزرع

وذكر الحرث يدل على أن الإتيان في غير المأتى حرام (أنى شئت) أي كيف شئت من قيام وقعود واضطجاع وإقبال وإدبار بأن يأتيها في قبلها من جهة دبرها

وفيه رد على اليهود حيث قالوا من أتى امرأة في قبلها من جهة دبرها جاء الولد أحول (وأطعمها) بفتح الهمزة (إذا طعمت) بتاء الخطاب لا التأنيث (واكسها) بوصل الهمزة وضم السين ويجوز كسرها (إذا اكتسيت) قال العلقمي وهذا أمر إرشاد يدل على أن من كمال المروءة أن يطعهما كلما أكل ويكسوها إذا اكتسى

وفي الحديث إشارة إلى أن أكله يقدم على أكلها وأنه يبدأ في الأكل قبلها وحقه في الأكل والكسوة مقدم عليها لحديث ابدأ بنفسك ثم بمن تعول (ولا تقبح الوجه) بتشديد الموحدة أي لا تقل إنه قبيح أو لا تقل قبح الله وجهك أي ذاتك فلا تنسبه ولا شيئا من بدنها إلى القبح الذي هو ضد الحسن لأن الله تعالى صور وجهها وجسمها وأحسن كل شيء خلقه وذم الصنعة يعود إلى مذمة الصانع

كذا قال العزيزي في السراج المنير (ولا تضرب) أي ضربا مبرحا مطلقا ولا غير مبرح بغير إذن شرعي كنشوز

وظاهر الحديث النهي عن الضرب مطلقا وإن حصل نشوز وبه أخذ الشافعية فقالوا الأولى ترك الضرب مع النشوز كذا قال العزيز قلت يفهم من قوله ولا تضرب الوجه في الحديث السابق ضرب غير الوجه إذا ظهر منها ما يقتضي ضربها كالنشوز أو الفاحشة والله أعلم

قال المنذري وأخرجه النسائي