Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 221

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 1, p. 254 The hadith: abudawud:221

$ 7 - (باب الجنب ينام قبل أن يغتسل هل يجوز له)

(أنه تصيبه الجنابة) الضمير المنصوب في تصيبه لابن عمر كما تدل عليه رواية النسائي من طريق بن عون عن نافع قال أصاب بن عمر جنابة فأتى عمر فذكر ذلك له فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فقال ليتوضأ وليرقد (من الليل) أي في الليل كقوله تعالى من يوم الجمعة أي فيه ويحتمل أنها لابتداء الغاية في الزمان

أي ابتداء إصابة الجنابة الليل (توضأ) يحتمل أن يكون بن عمر كان

حاضرا فوجه الخطاب إليه ويحتمل أن الخطاب لعمر في غيبة ابنه جوابا لاستفتائه ولكن يرجع إلى ابنه لأن استفتاء عمر إنما هو لأجل ابنه

ذكره الزرقاني (واغسل ذكرك) أي اجمع بينهما فإن الواو لا تفيد الترتيب وفي رواية أبي نوح عن مالك اغسل ذكرك ثم توضأ ثم نم ولذا قال بن عبد البر هذا من التقديم والتأخير أراد اغسل ذكرك وتوضأ

وكذا روي من غير طريق بتقديم غسله على الوضوء

قال الحافظ بن حجر وهو يرد على من حمله على ظاهره فقال يجوز تقديم الوضوء على غسل الذكر لأنه ليس بوضوء يرفع الحدث وإنما هو للتعبد إذ الجنابة أشد من مس الذكر

وتبين من رواية أبي نوح أن غسله مقدم على الوضوء ويمكن أن يؤخره عنه بشرط أن لا يمسه على القول بأن مسه ينقض (ثم نم) قال بن دقيق العيد جاء الحديث بصيغة الأمر وجاء بصيغة الشرط

أخرج البخاري من طريق جويرية بن أسماء عن نافع عن بن عمر قال استفتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم أينام أحدنا وهو جنب قال نعم ينام إذا توضأ وهو متمسك لمن قال بوجوبه

وقال بن عبد البر ذهب الجمهور إلى أنه للاستحباب وذهب أهل الظاهر إلى إيجابه وفيه شذوذ

وقال بن العربي قال مالك والشافعي لا يجوز للجنب أن ينام قبل أن يتوضأ

واستنكر بعض المتأخرين هذا النقل وقال لم يقل الشافعي بوجوبه ولا يعرف ذلك أصحابه وهو كما قال

كذا في فتح الباري

وقال الزرقاني ولا يعرف عنهما وجوبه وقد نص مالك في المجموعة على أن هذا الوضوء ليس بواجب

انتهى

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي

$ 8 - (باب الجنب يأكل قبل أن يغتسل)