(من غير أن يمس ماء) أي لا يغتسل به ولا يتوضأ به
قال النووي إن صح هذا الحديث<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم قال أبو محمد بن حزم نظرنا في حديث أبي إسحاق فوجدناه ثابتا صحيحا تقوم به الحجة
ثم قال وقد قال قوم إن زهير بن معاوية روى عن أبي إسحاق هذا الخبر فقال فيه وإن نام جنبا توضأ وضوء
لم يكن مخالفا للروايات الأخر أنه كان يتوضأ ثم ينام بل كان له جوابان أحدهما جواب الإمامين الجليلين أبي العباس بن شريح وأبي بكر البيهقي أن المراد لا يمس ماء للغسل والثاني وهو عندي حسن أن المراد أنه كان في بعض الأوقات لا يمس ماء أصلا لبيان الجواز إذ لو واظب عليه لتوهم وجوبه
انتهى
قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن ماجه وقال زيد بن هارون هذا الحديث وهم يعني حديث أبي إسحاق
وقال الترمذي يرون أن هذا غلط من أبي إسحاق
وقال سفيان الثوري فذكرت الحديث يوما
يعني حديث أبي إسحاق فقال لي إسماعيل يافتى تشد هذا الحديث بشيء
قال البيهقي وحمل أبو العباس بن شريح رواية أبي إسحاق على أنه كان لا يمس ماءا للغسل (يقول هذا الحديث وهم يعني حديث أبي إسحاق) وقال<span class ="matn-hr"> </span>Qالرجل للصلاة قال فدل ذلك على أن سفيان اختصره أو وهم فيه
ومدعي هذا الخطأ والاختصار في هذا الحديث هو المخطىء بل نقول إن رواية زهير عن أبي إسحاق صحيحة
ورواية الثوري ومن تابعه عن أبي إسحاق صحيحة
ولم تكن ليلة واحدة فتحمل روايتهم على التضاد بل كان يفعل مرة هذا ومرة هذا
قال بن معوذ وهذا كله تصحيح للخطأ الفاسد بالخطأ البين
أما حديث أبي إسحاق من رواية الثوري وغيره فأجمع من تقدم من المحدثين ومن تأخر منهم أنه خطأ منذ زمان أبي إسحاق إلى اليوم وعلى ذلك تلقوه منه وحملوه عنه وهو أول حديث أو ثان مما ذكره مسلم في كتاب التمييز له مما حمل من الحديث على الخطأ
وذلك أن عبد الرحمن بن يزيد وإبراهيم النخعي وأين يقع أبو إسحاق من أحدهما فكيف باجتماعهما على مخالفته رويا الحديث بعينه عن الأسود بن يزيد عن عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان جنبا فأراد أن ينام توضأ وضوءه للصلاة فحكم الأئمة برواية هذين الفقيهين الجليلين عن الأسود على رواية أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة إنه كان ينام ولا يمس ماء ثم عضدوا ذلك برواية عروة وأبي سلمة بن عبد الرحمن وعبد الله بن أبي قيس عن عائشة وبفتوى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بذلك حين استفتاه
وبعض المتأخرين من الفقهاء الذين لا يعتبرون الأسانيد ولا ينظرون الطرق يجمعون بينهما بالتأويل فيقولون لا يمس ماء للغسل
ولا يصح هذا
وفقهاء المحدثين وحفاظهم على ما أعلمتك
وأما الحديث الذي نسبه إلى رواية زهير عن أبي إسحاق فقال فيه وإن نام جنبا توضأ وحكي أن قوما ادعوا فيه الخطأ والاختصار ثم صححه هو فإنما عنى بذلك أحمد بن محمد الأزدي فهو الذي رواه بهذا اللفظ وهو الذي ادعى فيه الاختصار
وروايته خطأ ودعواه سهو وغفلة
ورواية زهير عن أبي إسحاق كرواية الثوري وغيره عن أبي إسحاق في هذا المعنى وحديث زهير أتم سياقه
وقد روى مسلم الحديث بكماله في
الترمذي وقد روى عن أبي إسحاق هذا الحديث شعبة والثوري وغير واحد ويرون أن هذا غلط من أبي إسحاق وقال شارحه الإمام أبو بكر بن العربي في عارضة الأحوذي شرح الترمذي تفسير غلط أبي إسحاق هو أن هذا الحديث رواه أبو إسحاق ها هنا مختصرا اقتطعه من حديث طويل فأخطأ في اختصاره إياه
$ 1 - (باب في الجنب يقرأ القرآن)