(عن شعبة) هو أبو عبد الله بن دينار مولى بن عباس رضي الله عنه ضعيف (سبع مرار) هذا الحديث ليس بحجة لكونه ضعيفا وإن صح فيحمل فعل بن عباس رضي الله عنه من غسله للأعضاء سبع مرار على ما كان الأمر قبل ذلك كما سيجيء بيانه في الحديث الآتي ثم رفع ذلك الحكم (ثم يغسل فرجه) كذلك سبع مرار (فنسى) بن عباس (مرة كم أفرغ) أي على يديه أو على فرجه أو على أي عضو من أعضاء البدن من الماء (فسألني) بن عباس وهذه مقولة شعبة (كم أفرغت) أي أفرغت سبع مرار أو أقل من ذلك (فقال لا أم لك) قال الطيبي لا أم لك ولا أب لك هو أكثر ما يذكر في المدح أي لا كافي لك غير نفسك وقد يذكر للذم والتعجب ودفعا للعين انتهى
فعلى الذم والسبب يكون المعنى أنت لقيط لا يعرف لك أم فأنت مجهول (وما يمنعك أن تدري) أي لم لم تنظر إلي حتى تعلم (ثم يقول هكذا كان رسول الله يتطهر) الظاهر من هذا الحديث أن النبي كان يغسل أعضاءه في الغسل سبع مرار لكن الحديث ضعيف فهذا الحديث لا يستطيع المعارضة للأحاديث الصحاح التي فيها تنصيص أنه صلى الله عليه وسلم
يغسل أعضاءه في الغسل ثلاث مرار
قال المنذري شعبة هذا هو بن عبد الله ويقال أبو يحيى مولى عبد الله بن عباس مدني لا يحتج بحديثه انتهى