Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 248

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 1, p. 288 The hadith: abudawud:248

$ 7 - (باب مقدار الماء الذي يجزئ به الغسل)

(إن تحت كل شعرة جنابة) الشعر بفتح الشين وسكون العين للإنسان وغيره فيجمع على شعور مثل فلس وفلوس وبفتح العين فيجمع على أشعار مثل سبب وأسباب وهو مذكر الواحدة شعرة بفتح الشين والشعرة بكسر الشين على وزن سدرة شعر الراكب للنساء خاصة قاله في

العباب

فلو بقيت شعرة واحدة لم يصل إليها الماء بقيت الجنابة (فاغسلوا الشعر) بفتح العين وسكونها أي جميعه

قال الإمام الخطابي ظاهر هذا الحديث يوجب نقض القرون والضفائر إذا أراد الاغتسال من الجنابة لأنه لا يكون شعره مغسولا إلا أن ينقضها وإليه ذهب إبراهيم النخعي وقال عامة أهل العلم إيصال الماء إلى أصول الشعر وإن لم ينقض شعره يجزيه

والحديث ضعيف انتهى

قلت واستثنيت المرأة من هذا الحكم كما سيجيء (وأنقوا البشر) من الإنقاء أي نظفوا البشر من الأوساخ لأنه لو منع شيء من ذلك وصول الماء لم ترتفع الجنابة

والبشر بفتح الباء والشين قال إمام أهل اللغة الجوهري في الصحاح البشر ظاهر جلد الإنسان وفلان مؤدم مبشر إذا كان كاملا من الرجال كأنه جمع لين الأدمة وخشونة البشرة وكذا في القاموس والمصباح وأما الأدمة فقال الجوهر الأدمة باطن الجلد الذي يلي اللحم وقال في القاموس الأدمة محركة باطن الجلدة التي تلي اللحم أو ظاهره عليه الشعر

قال الخطابي وقد يحتج به من يوجب الاستنشاق في الجنابة لما في داخل الأنف من الشعر واحتج بعضهم في إيجاب المضمضة بقوله وأنقوا البشر فزعم أن داخل الفم من البشر وهذا خلاف قول أهل اللغة لأن البشرة عندهم هي ما ظهر من البدن وأما داخل الأنف والفم فهو الأدمة والعرب تقول فلان مؤدم مبشر إذا كان خشن الظاهر مخبوز الباطن كذلك أخبرني أبو عمر عن أبي العباس أحمد بن يحيى انتهى كلامه

قلت على تصريح الجوهري داخل الفم والأنف ليس من الأدمة لأن الأدمة على تفسيره هي باطن الجلد الذي يلي اللحم وداخل الفم والأنف ليس كذلك بل هو مما لا يلي اللحم وليس هو من الباطن بل هو من الظاهر فالاستدلال على إيجاب المضمضة في الغسل من الجنابة بقوله وأنقوا البشر صحيح (حديثه منكر) اعلم أن المنكر ينقسم إلى قسمين الأول ما انفرد به المستور أو الموصوف بسوء الحفظ أو الضعف في بعض مشائخه خاصة أو نحوهم ممن لا يحكم لحديثهم بالقبول بغير عاضد يعضده بما لا متابع له ولا شاهد وعلى هذا القسم يوجد إطلاق المنكر لكثير من المحدثين كأحمد والنسائي وإن خولف مع ذلك فهو القسم الثاني من المنكر وهو المعتمد على رأي أكثر المحدثين

ومراد المؤلف بقوله حديثه منكر هو القسم الأول (وهو) الحارث (ضعيف) وكذا ضعفه آخرون

قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن ماجه

وقال الترمذي حديث الحارث بن وجيه حديث غريب لا نعرفه إلا من حديثه وهو شيخ ليس بذاك

وذكر الدارقطني أنه غريب من حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة تفرد به مالك بن دينار وعنه الحارث بن وجيه

وذكر الترمذي أيضا أن الحارث تفرد به عن مالك بن دينار وعنه الحارث بن وجيه

وذكر الترمذي أيضا أن الحارث تفرد به عن مالك بن دينار انتهى كلام المنذري