(لما أصيب إخوانكم) أي من سعادة الشهادة (في جوف طير خضر) أي في أجواف طيور خضر (ترد) من الورود (وتأوي) أي ترجع (إلى قناديل من ذهب معلقة) أي بمنزلة أو كار الطيور (فلما وجدوا) أي الشهداء (طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم) بفتح فكسر أي مأواهم ومستقرهم والثلاثة مصادر ميمية ولا يبعد أن يراد بها المكان والزمان وأصل المقيل المكان الذي يؤوى إليه للاستراحة وقت الظهيرة والنوم فيه (قالوا) جواب لما (من يبلغ) من التبليغ أو الإبلاغ ضبط بالوجهين أي من يوصل (إخواننا) أي الذين في الدنيا من المسلمين (عنا) أي عن قبلنا (لئلا يزهدوا) أي إخواننا بل ليرغبوا (ولا ينكلوا) بالنون وضم الكاف أي لا يجبنوا وقد أطال الكلام فيه القرطبي في التذكرة
قال المنذري وأخرجه الحاكم أبو عبد الله النيسابوري<span class="matn- hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله فروى مسروق قال سألنا عبد الله عن هذه الآية {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون} فقال أما إنا قد سألنا عن ذلك فقال إن أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح في الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى تلك القناديل فاطلع إليهم ربكم اطلاعة فقال هل تشتهون شيئا فقالوا أي شيء نشتهي ونحن في الجنة حيث شئنا ففعل ذلك بهم ثلاث مرات فلما رأوا أنهم لم يتركوا من أن يسألوا قالوا يا رب نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا
في صحيحه وذكر الدارقطني أن عبد الله بن إدريس تفرد به عن محمد بن إسحاق وغيره يرويه عن بن إسحاق لا يذكر فيه سعيد بن جبير
وقد أخرج مسلم في صحيحه عن عبد الله بن مسعود