Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 2619

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) The hadith: abudawud:2619

باب في بن السبيل يأكل الخ

(على ماشية) في القاموس الماشية الإبل والغنم (فإن كان فيها) أي في الماشية<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد روى البيهقي من حديث يزيد بن هارون عن سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري عن النبي قال إذا أتى أحدكم على راع فليناد يا راعي الإبل ثلاثا فإن أجابه وإلا

(فليصوت) أي فليناد (ولا يحمل) أي ليذهب به

قال الخطابي هذا في المضطر الذي لا يجد طعاما وهو يخاف على نفسه التلف فإذا<span class="matn-hr"> </span>Qفليحلب وليشرب ولا يحملن

وإذا أتى أحدكم على حائط فليناد ثلاثا يا صاحب الحائط

فإن أجابه وإلا فليأكل ولا يحملن وهذا الإسناد على شرط مسلم

وإنما أعله البيهقي بأن سعيدا الجريري تفرد به وكان قد اختلط في آخر عمره وسماع يزيد بن هارون منه في حال اختلاطه وأعل حديث سمرة بالاختلاف في سماع الحسن منه

وهاتان العلتان بعد صحتهما لا يخرجان الحديثين عن درجة الحسن المحتج به في الأحكام عند جمهور الأمة

وقد ذهب إلى القول بهذين الحديثين الإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه

وقال الشافعي وقد قيل من مر بحائط فليأكل ولا يتخذ خبنة

وروي فيه حديث لو كان ثبت عندنا لم نخالفه

والكتاب والحديث الثابت

أنه لا يجوز أكل مال أحد إلا بإذنه

والحديث الذي أشار إليه الشافعي رواه الترمذي من حديث يحيى بن سليم عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر عن النبي قال من دخل حائطا فليأكل ولا يتخذ خبنة قال الترمذي هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن سليم أخبرنا قتيبة أخبرنا الليث عن بن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي سئل عن الثمر المعلق فقال من أصاب منه من ذي حاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه ثم قال هذا حديث حسن

فاختلف الفقهاء في القول بموجب هذه الأحاديث

فذهبت طائفة منهم إلى أنها محكمة وأنه يسوغ الأكل من الثمار وشرب اللبن لضرورة وغيرها

ولا ضمان عليه

وهذا (المشهور عن أحمد) وقالت طائفة لا يجوز له شيء من ذلك إلا لضرورة مع ثبوت العوض في ذمته

وهذا المنقول عن مالك والشافعي وأبي حنيفة واحتج لهذا القول بحجج

إحداها قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم} والتراضي منتف في هذه الصورة

الثانية الحائط والماشية لو كانا ليتيم فأكل منهما كان قد أكل مال اليتيم ظلما فيدخل تحت الوعيد

كان كذلك جاز له أن يفعل هذا الصنيع

وذهب بعض أصحاب الحديث إلى أن هذا شيء قد ملكه النبي صلى الله عليه وسلم إياه فهو مباح له لا يلزم له قيمة

وذهب أكثر الفقهاء إلى أن قيمته لازمة له يؤديها إليه إذا قدر عليها لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة نفس منه انتهى

قال<span class="matn-hr"> </span>Qالثالثة ما خرجاه في الصحيحين من حديث أبي بكرة

أن النبي قال في خطبته في حجة الوداع إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ومثله في صحيح مسلم عن جابر

الرابعة ما في الصحيح عن أبي هريرة أن النبي قال كل المسلم على المسلم حرام

دمه وماله وعرضه

الخامسة ما رواه البيهقي بإسناد صحيح من حديث بن عباس أن النبي خطب في حجة الوداع فذكر الحديث

وفيه ولا يحل لامرىء من مال أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس

السادسة ما رواه مسلم في صحيحه عن بن عمر عن النبي أنه قام فقال لا يحلبن أحدكم ماشية أخيه بغير إذنه أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته فيكسر باب خزانته الحديث

السابعة أن هذا مال من أموال المسلم فكان محترما كسائر أمواله

قال الأولون ليس في شيء مما ذكرتم ما يعارض أحاديث الجواز إلا حديث بن عمر فإنه في الظاهر مخالف لحديث سمرة

وسيأتي بيان الجمع بينهما إن شاء الله

أما قوله تعالى {لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} فلا يتناول محل النزاع

فإن هذا أكل بإباحة الشارع فكيف يكون باطلا

وليس هذا من باب تخصيص العام في شيء بل هذه الصورة لم تدخل في الآية كما لم يدخل فيها أكل الوالد مال ولده

وأيضا فلأنه إنما يدل على تحريم الأكل بالباطل الذي لم يأذن فيه الشارع ولا المالك فإذا وجد الإذن الشرعي أو الإذن من المالك لم يكن باطلا

ومعلوم أن إذن الشرع أقوى من إذن المالك

فما أذن فيه الشرع أحل مما أذن فيه المالك ولهذا كانت الغنائم من أحل المكاسب وأطيبها ومال الولد بالنسبة إلى الأب من أطيب المكاسب وإن لم يأذن له الولد

وأيضا فإنه من المستحيل أن يأذن النبي فيما حرمه الله ومنع منه

فعلم أن الآية لا تتناول محل النزاع أصلا

وبهذا خرج الجواب عن الدليل الثاني وهو كونه مثل كونه مثل مال اليتيم مع أن قوله تعالى {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما} الآية يدل على أنه إنما يستحق

المنذري وأخرجه الترمذي وقال حسن صحيح غريب وذكر أن علي بن المديني قال سماع الحسن من سمرة صحيح

قال وقد تكلم بعض أهل الحديث في رواية الحسن عن سمرة وقال إنما يحدث عن صحيفة سمرة<span class="matn-hr"> </span>Qالوعيد من أكلها أكلا غير مأذون فيه شرعا فأما ما أذن فيه الشارع منها فلا يتناوله الوعيد

ولهذا كان للفقير أن يأكل منها أقل الأمرين من حاجته أو قدر عمله

ولم يكن ذلك ظلما لإذن الشارع فيه

وهذا هو بعينه الجواب عن قوله إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام فإن التحريم يتناول ما لم يقع فيه الإذن من الشارع ولا من المالك وأما ما أذن فيه منهما أو من أحدهما فليس بحرام

ولهذا ينتزع منه الشقص المشفوع فيه بغير رضاه لإذن الشارع وينزع منه ما تدعو إليه ضرورة من طعام أو شراب إما مجانا على أحد القولين أو بالمعارضة على القول الآخر

ويكره على إخراج ماله لأداء ما عليه من الحقوق وغير ذلك

وهذه الصور وأمثالها ليست مستثناة من هذه النصوص بل النصوص لم تتناولها ولا أريدت بها قطعا

وأما حديث بن عمر لا يحلبن أحدكم ماشية أخيه بغير إذنه فحديث صحيح متفق على صحته

وقد اختلفت الرواية عن الإمام أحمد في جواز احتلاب الماشية للشرب

ولا خلاف في مذهبه أنه لا يجوز احتلابها لغيره وهو كالخبنة في الثمار فمنعه في إحدى الروايتين أخذا بحديث بن عمر وجوزه في الأخرى أخذا بحديث سمرة

ومن رجح المنع قال حديث بن عمر أصح

فإن حديث سمرة من رواية الحسن عنه وهو مختلف في سماعه منه

وأما حديث بن عمر فمن رواية الليث وغيره عن نافع عنه

ولا ريب في صحته

قالوا والفرق بينه وبين الثمرة

أن اللبن مخزون في الضرع كخزن الأموال في خزانتها ولهذا شبهها النبي بذلك وأخبر أن استخراجها من الضروع كاستخراج الأموال من الخزائن بكسرها

وهذا بخلاف الثمرة فإنها ظاهرة بادية في الشجرة غير مخزونة

فإذا صارت إلى الخزانة حرم الأكل منها إلا بإذن المالك

قالوا وأيضا فالشهوة تشتد إلى الثمار عند طيبها

لأن العيون تراها والنفوس شديدة الميل إليها

ولهذا جوز النبي فيها المزابنة في خمسة أوسق أو دونها في العرايا لما شكوا إليه شهوتهم إليها وأنه لا ثمن بأيديهم بخلاف اللبن فإنه لا يرى ولا تشتد الشهوة إليه كاشتدادها إلى الثمار

قالوا وأيضا فالثمار لا صنع فيها للآدمي بحال بل هي خلق الله سبحانه لم تتولد من كسب

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .<span class="matn-hr"> </span>Qآدمي ولا فعله بخلاف اللبن فإنه لا يتولد من عين مال المالك وهو العلف

وإن كانت سائمة فلا بد من قيامه عليها ورعيه إياها ولا بد من إعالته لها كل وقت

وهذا وإن كان في الثمار إلا أنه بالنسبة إلى الماشية قليل جدا فإنه لا يحتاج أن يقوم على الشجر كل يوم فمؤنتها أقل من مؤنة الماشية بكثير

فهي بالمباحات أشبه من ألبان المواشي إلا إن اختصاص أربابها بأرضها وشجرها أخرجها عن حكم المباحات المشتركة التي يسوغ أكلها ونقلها فعمل الشبه في الأكل الذي لا يجحف المالك دون النقل المضر له

فهذه الفروق إن صحت بطل إلحاق الثمار بها في المنع

وكان المصير إلى حديث المنع في اللبن أولى وإن كانت غير مؤثرة ولا فرق بين البابين كانت الإباحة شاملة لهما

وحينئذ فيكون فحديث النهي متناولا للمحتلب غير الشارب

بل محتلبه كالمتخذ خبنة من الثمار

وحديث الإباحة متناول للمحتلب الشارب فقط دون غيره

ويدل على هذا التفريق قوله في حديث سمرة فليحتلب وليشرب ولا يحمل فلو احتلب للحمل كان حراما عليه

فهذا هو الاحتلاب المنهي عنه في حديث بن عمر

والله أعلم

ويدل عليه أيضا أن في حديث المنع ما يشعر بأن النهي إنما هو عن نقل اللبن دون شربه

فإنه قال أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته فيكسر باب خزانته فينتثل طعامه

ومما يدل على الجواز حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي سئل عن التمر المعلق فقال من أصاب منه من ذي حاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه وهو من رواية محمد بن عجلان عن عمرو ومحمد بن عجلان احتج به مسلم

والحديث حسن أخرجه أهل السنن

فإن قيل

فهذا دليل على جواز أكل المحتاج ونحن نقول له أن يأكل عند الضرورة وعليه القيمة وقوله

لا شيء عليه هو نفي للعقوبة لا للغرم

فالجواب أن هذا الحديث روي بوجهين أحدهما وإن أكل بفيه ولم يأخذ فيتخذ خبنة فليس عليه شيء

وهذا صريح في أن الأكل لا شيء عليه وإنما يجب الضمان على من اتخذ خبنة

ولهذا جعلهما قسمين

واللفظ الثاني قوله ومن أصاب بفيه من ذي حاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة

وهذا صريح في أن الأكل منه لحاجة لا شيء عليه وأن الضمان إنما يجب على المخرج منه غير

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .<span class="matn-hr"> </span>Qما أكله

والمنازعون لا يفرقون بل يوجبون الضمان على الآكل والمخرج معا ولا يفرقون فيه بين المحتاج وغيره

وهذا جمع بين ما فرق الرسول بينه والنص صريح في إبطاله

فالحديث حجة على اللفظين معا

فإن قيل فالمجوزون لا يخصون الإباحة بحال الحاجة بل يجوزون الأكل للمحتاج وغيرها فقد جمعوا بين ما فرق الشارع بينه قيل الحاجة المسوغة للأكل أعم من الضرورة والحكم معلق بها ولا ذكر للضرورة فيه وإنما الجواز دائر مع الحاجة وهو نظير تعليق بيع العرايا بالحاجة فإنها الحاجة إلى أكل الرطب

ولا تعتبر الضرورة اتفاقا فكذلك هنا

وعلى هذا فاللفظ قد خرج مخرج الغالب

وما كان كذلك فلا مفهوم له اتفاقا

ومما يدل على الجواز أيضا حديث رافع بن عمرو الذي ذكره أبو داود في الكتاب وقد صححه الترمذي

ولا يصح حمله على المضطر لثلاثة أوجه

أحدها أن النبي أطلق له الأكل ولم يقل كل إذا اضطررت واترك عند زويل الضرورة كما قال تعالى في الميتة وكما قال النبي للذي سأله عن ركوب هديه اركبها بالمعروف إذا ألجئت إليها حتى تجد ظهرا الثاني أنه لو كانت الإباحة إنما هي لأجل الضرورة فقط لثبت البدل في ذمته كسائر الأموال والنبي لم يأمره ببدل وتأخير البيان عن وقت الحاجة ممتنع

الثالث أن لفظ الحديث في كتاب أبي داود ليس فيه للضرورة ذكر فإنه قال يا غلام لم ترمي النخل قال آكل

فقال لا ترم النخل وكل ما سقط فأخبره أنه يرميها للأكل لا للحمل فأباح له الساقط ومنعه من الرمي لما فيه من كثرة الأذى ورواه الترمذي ولفظه قال يا رافع لم ترمي نخلهم قال قلت يا رسول الله الجوع

قال لا ترم وكل ما وقع أشبعك الله فهذا اللفظ ليس معارضا للأول

وكلاهما يدل على إباحة الأكل وأن الإباحة عند الجوع أولى

ومما يدل على الجواز أيضا حديث عباد بن شرحبيل وقد ذكره أبو داود في الباب وهو صحيح الإسناد والاستدلال به في غاية الظهور

وقد تكلف بعض الناس رده بإنه لم يحدث به عن أبي بشر إلا جعفر بن إياس وهذا تكلف بارد

فإن أبا بشر هذا من الحفاظ الثقات الذين لم تغمز قناتهم

وتكلف آخرون ما هو أبعد من هذا

فقالوا الحديث رواه بن ماجه والنسائي ولفظه فأقره النبي فرد إليه ثوبه وأمر له بوسق من طعام

قالوا فالمأمور له بالوسق هو الأنصاري صاحب الحائط وكان هذا تعويضا من النبي صلى الله عليه وسلم عن

يحدث عن صحيفة سمرة<span class="matn-hr"> </span>Qسنبله وهذا خطأ بين

فإن المأمور له بالوسق إنما هو آكل السنبل عباد بن شرحبيل والسياق لا يدل إلا عليه

والنبي رد إليه ثوبه وأطعمه وسقا

ولفظ أبي داود صريح في ذلك فإنه قال فرد علي ثوبي وأعطاني وسقا

ومما يدل على الجواز أيضا ما رواه الترمذي

حدثنا بن أبي الشوارب حدثنا يحيى بن سليم عن عبيد الله بن عمر عن النبي قال من دخل حائطا فليأكل ولا يتخذ خبنة وهذا الحديث وإن كان معلولا قال الترمذي في كتاب العلل الكبير له سألت محمدا عن هذا الحديث فقال يحيى بن سليم يروي أحاديث عن عبيد الله يهم فيها

تم كلامه

وقال يحيى بن معين هذا الحديث غلط

وقال أبو حاتم الرازي يحيى بن سليم هذا محله الصدق وليس بالحافظ ولا يحتج به

وقال النسائي ليس به بأس وهو منكر الحديث عن عبيد الله بن عمرو ولكن لو حاكمنا منازعينا من الفقهاء إلى أصولهم لكان هذا الحديث حجة على قولهم

لأن يحيى بن سليم من رجال الصحيحين وهو لو انفرد بلفظة أو رفع أو اتصال وخالفه غيره فيه لحكموا له ولم يلتفتوا إلى من خالفه ولو كان أوثق وأكثر فكيف إذا روى ما لم يخالف فيه بل له أصول ونظائر

ولكنا لا نرضى بهذه الطريقة فالحديث عندنا معلول وإنما سقناه اعتبارا لا اعتمادا

والله أعلم

فإن قيل فما تصنعون بالحديث الذي رواه أبو عبيد القاسم بن سلام في الغريب عن بن جريج عن عطاء قال رخص رسول الله للجائع المضطر إذا مر بالحائط أن يأكل منه ولا يتخذ خبنة وهذا التقييد يبين المراد من سائر الأحاديث

قيل هذا من المراسيل التي لا يحتج بها فضلا عن أن يعارض بها المسندات الصحيحة ثم ولو كان حجة فهو لا يخالف ما ذكرنا من الأحاديث بل منطوقه يوافقنا ومفهومه يدل على أن غير المضطر يخالف المضطر في ذلك وهذا حق والمفهوم لا عموم له بل فيه تفصيل

ومما يدل على الجواز أيضا حديث أبي سعيد وقد تقدم وإسناده على شرط مسلم

ورواه بن حبان في صحيحه وأما تعليل البيهقي له بأن سعيدا الجريري تفرد به وكان قد اختلط في آخر عمره والذي رواه عنه يزيد بن هارون وإنما روى عنه بعض الاختلاط فجوابه من وجهين

أحدهما أن حماد بن سلمة قد تابع يزيد بن هارون على روايته

ذكره البيهقي أيضا

وسماع حماد منه قديم

الثاني أن هذا إنما يكون علة إذا كان الراوي ممن لا يميز حديث الشيخ صحيحه من سقيمه

وأما يزيد بن هارون وأمثاله إذا رووا عن رجل قد وقع في حديثه بعض الاختلاط فإنهم يميزون حديثه وينتقونه

هذا مع أن حديثه موافق لأحاديث الباب كأحاديث سمرة ورافع بن عمرو وعبد الله بن عمرو وعباد بن شرحبيل وهذا يدل على أنه محفوظ وأن له أصلا

ولهذا صححه بن حبان وغيره