Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 2625

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 7, p. 206 The hadith: abudawud:2625

$ 77 - (باب في الطاعة)

(وأمر عليهم رجلا) قيل هو علقمة بن مجزز وقيل إنه عبد الله بن حذافة السهمي<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد استشكل قوله صلى الله عليه وسلم ما خرجوا منها أبدا ولم يزالوا فيها مع كونهم لو فعلوا ذلك لم يفعلوه إلا ظنا منهم أنه من الطاعة الواجبة عليهم وكانوا متأولين

(فأجج) بجيمين أوليهما مشددة أي أوقد (أن يقتحموا) أي يدخلوا (إنما فررنا من النار) أي بترك دين آبائنا (أو دخلوا فيها) شك من الراوي (لم يزالوا فيها) قال الحافظ الاحتمال الظاهر أن الضمير للنار التي أوقدت لهم أي ظنوا أنهم إذا دخلوا بسبب طاعة أميرهم لا تضرهم فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنهم لو دخلوا فيها لاحترقوا فماتوا فلم يخرجوا انتهى

وذكر له توجيهات في الفتح (لا طاعة في معصية الله) قال الخطابي هذا يدل على أن طاعة الولاة لا تجب إلا في المعروف كالخروج في البعث إذا أمر به الولاة والنفوذ لهم في الأمور التي هي الطاعات ومصالح للمسلمين فأما ما كان منها معصية كقتل النفس المحرمة وما أشبهه فلا طاعة لهم في ذلك (إنما الطاعة في المعروف) لا في المنكر والمراد بالمعروف ما كان من الأمور المعروفة في الشرع هذا تقييد لما أطلق في الأحاديث المطلقة القاضية بطاعة أولي الأمر على العموم

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي<span class="matn-hr"> </span>Qوالجواب عن هذا أن دخولهم إياها معصية في نفس الأمر وكان الواجب عليهم أن لا يبادروا وأن يتثبتوا حتى يعلموا هل ذلك طاعة لله ورسوله أم لا فأقدموا على الهجوم والاقتحام من غير تثبت ولا نظر فكانت عقوبتهم أنهم لم يزالوا فيها

وقوله أبدا لا يعطي خلودهم في نار جهنم

فإن الإخبار إنما هو عن نار الدنيا

والأبد كثيرا ما يراد به أبد الدنيا

قال تعالى في حق اليهود {ولن يتمنوه أبدا} وقد أخبر عن الكفار أنهم يتمنون الموت في النار ويسألون ربهم أن يقضي عليهم بالموت

وقد جاء في بعض الروايات أن هذا الرجل كان مازحا وكان معروفا بكثرة المزاح والمعروف أنهم أغضبوه حتى فعل ذلك

وفي الحديث دليل أن على من أطاع ولاة الأمر في معصية الله كان عاصيا وأن ذلك لا يمهد له عذرا عند الله بل إثم المعصية لا حق له وإن كان لولا الأمر لم يرتكبها

وعلى هذا يدل هذا الحديث وهو وجهه

وبالله التوفيق