(فحاص الناس) بإهمال الحاء والصاد أي جالوا جولة يطلبون الفرار
قاله السيوطي
وفي المرقاة للقاري أي مالوا عن العدو ملتجئين إلى المدينة ومنه قوله تعالى ولا يجدون عنها محيصا أي مهربا
ويؤيد هذا المعنى قول الجوهري حاص عنه عدل وحاد ويقال للأولياء حاصوا عن الأعداء وللأعداء انهزموا وفي الفائق حاص حيصة أي انحرف وانهزم انتهى
(وبؤنا بالغضب) من باء يبوء على وزن قلنا أي رجعنا بغضب من الله (فنثبت فيها) أي في المدينة
وفي بعض النسخ فنبيت من البيتوتة وفي بعضها فنتثبت منها وفي رواية الترمذي فأتينا المدينة فاختفينا بها لنذهب أي إلى الجهاد مرة ثانية (أقمنا) أي في المدينة (فجلسنا) أي
مترصدين (بل أنتم العكارون) أي أنتم العائدون إلى القتال والعاطفون عليه يقال عكرت على الشيء إذا عطفت عليه وانصرفت إليه بعد الذهاب عنه
قال الأصمعي رأيت أعرابيا يفلي ثيابه فيقتل البراغيث ويترك القمل فقلت لم تصنع هذا قال أقتل الفرسان ثم أعكر على الرجالة (أنا فئة المسلمين) في النهاية الفئة الجماعة من الناس في الأصل والطائفة التي تقوم وراء الجيش فإن كان عليهم خوف أو هزيمة التجأوا إليه انتهى
وقال الخطابي يمهد بذلك عذرهم وهو تأويل قول الله سبحانه أو متحيرا إلى فئة انتهى قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن ماجه وقال الترمذي حسن لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي زياد هذا آخر كلامه
ويزيد بن أبي زياد تكلم فيه غير واحد من الأئمة