(خيلا) أي فرسانا والأصل أنهم كانوا رجالا على خيل قاله الحافظ (قبل نجد) بكسر القاف وفتح الموحدة أي حذاءه وجانبه
والنجد ما ارتفع من الأرض وهو اسم خاص لما دون الحجاز مما يلي العراق
قاله في المجمع (فجاءت) أي الخيل (ثمامة) بمثلثة مضمومة (بن أثال) بضم الهمزة بعدها مثلثة خفيفة (بسارية) أي استوانة (من سواري المسجد) أي المسجد النبوي (ماذا عندك) أي أي شيء عندك ويحتمل أن تكون ما استفهامية وذا موصولة وعندك صلة أي ما الذي استقر في ظنك أن أفعله بك (قال عندي يامحمد خير) أي لأنك لست ممن يظلم بل ممن يعفو ويحسن (إن تقتل تقتل ذا دم وإن تنعم تنعم على شاكر) هذا تفصيل لقوله عندي خير وفعل الشرط إذا كرر في الجزاء دل على فخامة الأمر
قال النووي قوله ذا دم فيه وجوه أحدها معناه إن تقتل تقتل صاحب دم لدمه موقع يشتفي بقتله قاتله بثأره أي لرياسته وفضله وحذف هذا لأنهم يفهمونه في عرفهم وثانيها إن تقتل تقتل من عليه دم مطلوب به وهو مستحق عليه فلا عتب عليك وثالثها ذا ذم بالذال المعجمة وتشديد الميم أي ذا ذمام وحرمة في قومه ورواها بعضهم في سنن أبي داود كذلك
قال القاضي وهي ضعيفة لأنها تقلب المعنى فإن احترامه يمنع القتل
قال الشيخ
ويمكن تصحيحها بأن يحمل على الوجه الأول أي تقتل رجلا جليلا يحتفل قاتله بقتله بخلاف ما إذا قتل حقيرا مهينا فإنه لا فضيلة ولا يدرك به قاتله ثأره
كذا في المرقاة
قلت قوله رواها بعضهم أي بعض الرواة وهو عيسى بن حماد المصري شيخ أبي داود
وقوله كذلك أي بلفظ ذا ذم بالذال المعجمة وتشديد الميم
وذكر أبو داود رواية عيسى هذه في آخر الحديث (تعط) بصيغة المجهول (منه) أي من المال وهو بيان لقوله ما شئت (حتى إذا كان الغد) أي وقع (فأعاد مثل هذا الكلام) أي المذكور أي إن تقتل تقتل إلخ (حتى كان بعد الغد) قال الطيبي اسم كان ضمير عائد إلى ما هو مذكور حكما أي حتى كان ما هو عليه ثمامة بعد الغد (أطلقوا ثمامة) أي حلوه وخلوا سبيله (فانطلق إلى نخل) بالخاء المعجمة تقديره انطلق إلى نخل فيه ماء قاله النووي
وفي رواية بن خزيمة في صحيحه فانطلق إلى حائط أبي طلحة قاله الحافظ (قال عيسى) أي بن حماد المصري (وقال ذا ذم) بكسر الذال المعجمة وتشديد الميم أي ذا ذمام وحرمة في قومه
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي