(هبطوا) أي نزلوا عام الحديبية (من جبال التنعيم) في القاموس التنعيم موضع على ثلاثة أميال أو أربعة من مكة أقرب أطراف الحل إلى البيت (سلما) قال النووي ضبطوه بوجهين أحدهما بفتح السين والام والثاني بإسكان اللام مع كسر السين وفتحها
قال الحميدي ومعناه الصلح
قال القاضي في المشارق هكذا ضبطه الأكثرون
قال فيه وفي الشرح الرواية الأولى أظهر ومعناها أسرهم والسلم الأسير وجزم الخطابي بفتح اللام والسين قال والمراد به الاستسلام والإذعان كقوله تعالى وألقوا إليكم السلم أي الانقياد وهو مصدر يقع على الواحد والاثنين والجمع
قال بن الأثير هذا هو الأشبه بالقصة فإنهم لم يؤخذوا صلحا وإنما أخذوا قهرا وأسلموا أنفسهم عجزا
قال وللقول الآخر وجه وهو أنه لما لم يجر معهم قتال بل عجزوا عن دفعهم والنجاة منهم فرضوا بالأسر فكأنهم قد صولحوا على ذلك انتهى
قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي [2689] (ثم كلمني) أي شفاعة (في هؤلاء النتنى) جمع نتن بالتحريك بمعنى منتن كزمن
وزمنى وإنما سماهم نتنى إما لرجسهم الحاصل من كفرهم على التمثيل أو لأن المشار إليه أبدانهم وجيفهم الملقاة في قليب بدر
قاله القارىء (لأطلقتهم له) أي لتركتهم لأجله يعني بغير فداء
وإنما قال صلى الله عليه وسلم كذلك لأنها كانت للمطعم عنده يد وهي أنه صلى الله عليه وسلم دخل في جواره لما رجع من الطائف وذب المشركين عن النبي صلى الله عليه وسلم فأحب أنه إن كان حيا فكافأه عليها بذلك
والمطعم المذكور هو والد جبير الراوي لهذا الحديث
قال الخطابي في الحديث إطلاق الأسير والمن عليه من غير فداء
قال المنذري وأخرجه البخاري
$ 12 - (باب في فداء الأسير بالمال)