(وسأله) الضمير المنصوب إلى الزهري
وفي رواية البخاري في المغازي عن علي عن سفيان سمعت الزهري وسأله إسماعيل بن أمية فقال أخبرني عنبسة بن سعيد الحديث (أن يسهم لي) أي من غنائم خيبر (بعض ولد سعيد بن العاص) هو أبان بن سعيد (هذا) أي أبان بن سعيد (قاتل بن قوقل) بقافين على وزن جعفر واسمه النعمان بن مالك بن ثعلبة بن أصرم وقوقل لقب ثعلبة وأصرم وعند البغوي في الصحابة أن النعمان بن قوقل قال يوم أحد أقسمت عليك يارب أن لا تغيب الشمس حتى أطأ بعرجتي في الجنة فاستشهد ذلك اليوم فقال النبي لقد رأيته في الجنة وما به عرج قاله القسطلاني (فقال سعيد بن العاص) كذا في جميع النسخ الحاضرة
وفي رواية البخاري فقال بن سعيد بن العاص وهو الصحيح (ياعجبا) وفي رواية البخاري واعجبا
قال القسطلاني بالتنوين اسم فعل بمعنى أعجب وإن لم ينون فأصله واعجبي فأبدلت كسرة الباء فتحة والياء ألفا كما فعل في ياأسفي وياحسرتي (لوبر) بلام مكسورة قاله القسطلاني وتقدم معنى الوبر (قد تدلى) أي انحدر (من قدوم ضال) بفتح القاف
وضم الدال المخففة أي طرفه وفسر البخاري الضال بالسدر البري وكذا قال أهل اللغة إنه السدر البري وفي رواية البخاري من رأس ضان بالنون قيل هو رأس الجبل لأنه في الغالب موضع مرعى الغنم وقيل هو جبل دوس وهم قوم أبي هريرة
كذا في النيل
(أكرمه الله) أي بالشهادة (على يدي) بتشديد التحتية تثنية يد (ولم يهني) من الإهانة (على يديه) بأن يقتلني كافرا فأدخل النار وقد عاش أبان حتى تاب وأسلم قبل خيبر وبعدالحديبية قال المنذري وأخرجه البخاري وقال فيه فقال بن سعيد بن العاص وهذا هو الصحيح قال أبو بكر بن الخطيب هكذا روى أبو داود هذا الحديث عن حامد بن يحيى وقال فيه فقال سعيد بن العاص وإنما هو بن سعيد بن العاص واسمه أبان وهو الذي قال لا تسهم له يارسول الله
هذا آخر كلامه
ووقع في هذا الحديث أن أبا هريرة سأل رسول الله أن يسهم له وأن بن سعيد بن العاص قال للنبي لا تسهم له
وفي الحديث الذي قبله أن أبان بن سعيد هو الذي سأل رسول الله أن يقسم لهم فإن أبا هريرة القائل لا تسهم له وذكر أبو بكر الخطيب أن الصحيح أن أبا هريرة هو السائل لرسول الله انتهى كلام المنذري