(يعني يوم بدر) تفسير من أحد الرواة (في حاجة الله وحاجة رسوله) أي في خدمتهما وسبيلهما وأمر دينهما وعثمان رضي الله عنه تخلف في المدينة لتمريض رقية بنت رسول الله وهي زوجته وماتت ودفنت وهو ببدر (وإني أبايع له) أي لأجله وبدله فضرب بيمينه على شماله وقال هذه يد عثمان رضي الله عنه وهذا فيه إشكال وإني أراه وهما من بعض الرواة
ووجه الإشكال أن رسول الله إنما بايع عن عثمان في غزوة الحديبية كما في عامة كتب الحديث والسير لا في غزوة بدر والذي وقع في بدر أن النبي خلفه على ابنته رقية وكانت مريضة فقال له رسول الله إن لك أجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه كما في صحيح البخاري في باب مناقب عثمان قال جاء رجل من أهل مصر وحج البيت فرأى قوما جلوسا فقال من هؤلاء القوم قال هؤلاء قريش قال فمن الشيخ فيهم قالوا عبد الله بن عمر قال يا بن عمر إني سائلك عن شيء فحدثني عنه هل تعلم أن عثمان فر يوم أحد قال نعم
فقال تعلم أنه تغيب عن بدر ولم يشهد قال نعم
قال الرجل هل تعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها
قال نعم
قال الله أكبر
قال بن عمر تعال أبين لك أما فراره يوم أحد
فأشهد أن الله عفا عنه وغفر له
وأما تغيبه عن بدر فإنه كان تحته بنت رسول الله وكانت مريضة فقال له رسول الله إن لك أجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه
وأما تغيبه عن بيعة الرضوان فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه مكانه فبعث رسول الله عثمان وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة فقال رسول الله بيده اليمنى هذه يد عثمان فضرب بها على يده فقال هذه لعثمان
فقال له بن عمر اذهب بها الآن معك انتهى
فكانت بيعة الرضوان في غزوة الحديبية لا في غزوة بدر
والسبب في ذلك أن النبي بعث عثمان ليعلم قريشا أنه إنما جاء معتمرا لا محاربا ففي غيبة عثمان شاع عندهم أن المشركين تعرضوا لحرب المسلمين فاستعد المسلمون للقتال وبايعهم النبي حينئذ تحت الشجرة على أن لا يفروا وذلك في غيبة عثمان
وقيل بل جاء الخبر بأن عثمان قتل فكان ذلك سبب البيعة
وروى الحاكم في المستدرك من طريق حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال خلف النبي
33 -
باب في المرأة والعبد يحذيان من الغنيمة