Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 273

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 1, p. 311 The hadith: abudawud:273

$ 07 - (باب في الرجل يصيب منها من المرأة الحائض)

(يأمرنا في فوح حيضتنا) فوح بفتح الفاء وسكون الواو ثم الحاء المهملة

قال الخطابي فوح الحيض معظمه وأوله مثله فوعة الدم يقال فاح وفاع بمعنى وجاء في الحديث النهي عن السير في<span class="matn-hr"> </span>Qقال الشيخ الحافظ شمس الدين بن القيم قال أبو محمد بن حزم أما هذا الخبر فإنه من طريق أبي اليمان كثير بن اليمان الرحال وليس بالمشهور عن أم ذرة وهي مجهولة فسقط

وما ذكره ضعيف فإن أبا اليمان هذا ذكره البخاري في تاريخه فقال سمع أم ذرة روى عنه أبو هاشم عمار بن هاشم وعبد العزيز الدراوردي

وذكره بن حبان في الثقات وقال يروي عن أم ذرة وعن شداد بن أبي عمرو

وكذا أم ذرة فهي مدنية روت عن مولاتها عائشة وعن أم سلمة وروى عنها محمد بن المنكدر وعائشة بنت سعد بن أبي وقاص وأبو اليمان كثير بن اليمان

فالحديث غير ساقط

أول الليل حتى تذهب فوعته يريد إقبال ظلمته كما جاء النهي عن السير حتى تذهب فحمة العشاء انتهى كلامه

وقولها حيضتنا بفتح الحاء أي الحيض (يملك إربه) قال الخطابي يروى على وجهين أحدهما الإرب مكسورة الألف والآخر الأرب مفتوحة الألف والراء وكلاهما معناه وطر النفس وحاجتها انتهى

والمراد أنه صلى الله عليه وسلم كان أملك الناس لأمره فلا يخشى عليه ما يخشى على غيره من أن يحوم حول الحمى ومع ذلك فكان يباشر فوق الإزار تشريعا لغيره ممن ليس بمعصوم

واعلم أن المؤلف رحمه الله أورد في هذا الباب سبعة أحاديث فبعضها يدل على جواز الاستمتاع من الحائض بما فوق الإزار وعدم جوازه بما عداه وبعضها على جواز الاستمتاع من غير تخصيص بمحل دون محل من سائر البدن وبعضها يدل على جوازه أيضا لكن مع وضع شيء على الفرج

قال العلماء إن مباشرة الحائض أقسام أحدها أن يباشرها بالجماع في الفرج وهذا حرام بالإجماع بنص القرآن والسنة الصحيحة

الثاني أن يباشرها بما فوق السرة وتحت الركبة بالذكر والقبلة واللمس وغير ذلك وهو حلال باتفاق العلماء

الثالث المباشرة فيما بين السرة في غير القبل والدبر وفيه ثلاثة أوجه لأصحاب الشافعي الأشهر منها التحريم وذهب إليه مالك وأبو حنيفة وهو قول أكثر العلماء والثاني عدم التحريم مع الكراهة

قال النووي وهذا الوجه أقوى من حيث الدليل وهو المختار والثالث إن كان المباشر يضبط نفسه عن الفرج ويثق من نفسه باجتنابه إما لضعف شهوته أو لشدة ورعه جاز وإلا لم يجز

وممن ذهب إلى الجواز عكرمة ومجاهد والحسن والشعبي وإبراهيم النخعي والحكم وسفيان الثوري والأوزاعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه ومحمد بن الحسن من الحنفية ورجحه الطحاوي وهو اختيار أصبغ من المالكية وغيرهم

قلت ما ذهبت إليه هذه الجماعة من جواز المباشرة بالحائض بجميع عضوها ما خلا الجماع هو قول موافق للأدلة الصحيحة والله تعالى أعلم

$ 08 - (باب في المرأة تستحاض)