Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 2742

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 7, p. 295 The hadith: abudawud:2742

$ 38 - (باب في النفل للسرية تخرج من العسكر)

(حدثت بن المبارك بهذا الحديث) المذكور من طريق شعيب بن أبي حمزة عن نافع

(قلت) هذا أيضا مقولة الوليد بن مسلم (وكذا حدثنا بن أبي فروة) هو إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ضعيف جدا

قال البخاري تركوه وقال أحمد لا تحل الرواية عنه أي حدثنا به بن أبي فروة كما حدثنا به شعيب (قال) عبد الله بن المبارك مجيبا للوليد (لا يعدل) بصيغة المضارع الغائب كذا في أكثر النسخ وفي بعضها بصيغة النهي الحاضر أي لا يساوي في الضبط والإتقان والحفظ (من سميت) بصيغة الخطاب أي من ذكرت اسمه وهو شعيب وبن أبي فروة وهذه الجملة فاعل لا يعدل (بمالك) بن أنس الإمام فشعيب دون مالك في الحفظ وبن أبي فروة ضعيف (هكذا أو نحوه) أي قال بن المبارك هكذا بهذا اللفظ أو نحو هذا اللفظ (يعني مالك بن أنس) هذا تفسير من أحد الرواة أي أراد بن المبارك بمالك مالك بن أنس

وأما معنى كلام بن المبارك فهو أن في رواية شعيب وبن أبي فروة فكانت سهمانهم ثلاثة عشر ثلاثة عشر

وأما مالك بن أنس الإمام فرواه بلفظ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية فيها عبد الله بن عمر قبل نجد فكان سهمانهم اثني عشر بعيرا بالشك أو أحد عشر بعيرا كما في الموطأ من رواية يحيى الليثي

قال بن عبد البر اتفق رواة المؤطأ على روايته بالشك إلا الوليد بن مسلم فرواه عن شعيب ومالك جميعا فقال اثني عشر فلم يشك وكأنه حمل رواية مالك على رواية شعيب وهو منه غلط

وكذا أخرجه أبو داود عن القعنبي عن مالك والليث بغير شك فكأنه أيضا حمل رواية مالك على رواية الليث والقعنبي إنما رواه في الموطأ على الشك فلا أدري أمن القعنبي جاء هذا حين خلط حديث الليث بحديث مالك أم من أبي داود

وقال سائر أصحاب نافع اثني عشر بعيرا بلا شك لم يقع الشك فيه إلا من قبل مالك

كذا في شرح الموطأ للزرقاني فصار الاختلاف في عدد السهام

وفي رواية شعيب نفل أهل السرية وفاعل نفل هو النبي صلى الله عليه وسلم

وقال مالك في روايته ونفلوا بعيرا بعيرا فالاختلاف بينهما في الموضعين والله أعلم

وقوله نفلوا بضم النون مبني للمفعول أي أعطي كل واحد منهم زيادة على السهم المستحق له بعيرا بعيرا

واعلم أنه اختلفت الرواة في القسم والتنفيل هل كانا معا من أمير الجيش أو

من النبي صلى الله عليه وسلم أو أحدهما من أحدهما فلأبي داود عن محمد بن إسحاق عن نافع عن بن عمر أن القسمة من النبي صلى الله عليه وسلم والتنفيل من الأمير

وأخرجه أبو داود أيضا من طريق شعيب عن نافع عن بن عمر قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه فكان سهمان الجيش اثني عشر بعيرا ونفل أهل السرية بعيرا بعيرا فكانت سهمانهم ثلاثة عشر بعيرا وأخرجه بن عبد البر من هذا الوجه وقال في روايته إن ذلك الجيش كان أربعة آلاف أي الذي خرجت منه السرية الخمسة عشر كما عند بن سعد وغيره وظاهر رواية الليث عن نافع عند مسلم أن ذلك صدر من أمير الجيش وأن النبي صلى الله عليه وسلم أقر ذلك وأجازه لأنه قال فيه ولم يغيره النبي صلى الله عليه وسلم وفي رواية عبيد الله بن عمر عن نافع عنده أيضا ونفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيرا بعيرا وهذا يحمل على التقدير فتجتمع الروايتان معناه أن أمير السرية نفلهم فأجازه النبي صلى الله عليه وسلم فجاءت نسبته لكل منهما

قال في الاستذكار في رواية مالك إن النفل من الخمس لا من رأس الغنيمة وكذلك رواه عبد الله وأيوب عن نافع وفي رواية بن إسحاق عنه أنه من رأس الغنيمة لكنه ليس كهؤلاء في نافع انتهى

وذهبت تلك السرية في شعبان سنة ثمان قبل فتح مكة قاله بن سعد وذكر غيره أنها كانت في جمادى الأولى وقيل في رمضان من السنة وكان أميرها أبو قتادة وكانوا خمسة عشر رجلا وكان عبد الله بن عمر في تلك السرية

قاله الحافظ كذا في الشرح لأبي الطيب وأطال الكلام فيه