(أمر سرور) بالإضافة (أو بشر به) بصيغة الماضي المجهول من التبشير وأو للشك من الراوي
وفي بعض النسخ يسر به بصيغة المضارع المجهول من السرور
والحديث دليل على شرعية سجود الشكر
قال في السبل ذهب إلى شرعيته الشافعي وأحمد خلافا لمالك ورواية أبي حنيفة بأنه لا كراهة فيها ولا ندب
والحديث دليل للأولين<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد روى الإمام أحمد في مسنده عن أبي بكرة أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم أتاه بشير يبشره بظفر جند له على عدوهم ورأسه في حجر عائشة فقام فخر ساجدا
وفي المسند أيضا عن عبد الرحمن بن عوف قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم فتوجه نحو صدقته فدخل فاستقبل القبلة فخر ساجدا فأطال السجود ثم رفع رأسه وقال إن جبريل أتاني فبشرني فقال إن الله عز وجل يقول لك من صلى عليك صليت عليه ومن سلم عليك سلمت عليه فسجدت لله شكرا
واعلم أنه قد اختلف هل يشترط لها الطهارة أم لا فقيل يشترط قياسا على الصلاة وقيل لا يشترط وهو الأقرب انتهى
وقال في النيل
وليس في أحاديث سجود الشكر ما يدل على التكبير انتهى
وفي زاد المعاد وفي سجود كعب حين سمع صوت المبشر دليل ظاهر أن تلك كانت عادة الصحابة وهو سجود الشكر عند النعم المتجددة والنقم المندفعة وقد سجد أبو بكر الصديق لما جاءه قتل مسيلمة الكذاب وسجد علي لما وجد ذا الثدية مقتولا في الخوارج وسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بشره جبرائيل أنه من صلى عليه مرة صلى الله عليه بها عشرا وسجد حين شفع لأمته فشفعه الله فيهم ثلاث مرات وأتاه بشير فبشره بظفر جند له على عدوهم ورأسه في حجر عائشة رضي الله عنها فقام فخر ساجدا
وقال أبو بكرة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتاه أمر يسره خر لله ساجدا
وهي آثار صحيحة لا مطعن فيها انتهى
قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن ماجه وقال الترمذي حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث بكار بن عبد العزيز
هذا آخر كلامه
وبكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة فيه مقال وقد جاء حديث سجدة الشكر من حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما بإسناد صحيح ومن حديث كعب بن مالك رضي الله عنه وغير ذلك