(أخبرنا سفيان) قال المزي أخرج أبو داود في الذبائح عن مسدد عن سفيان عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه عن سباع بن ثابت وروي عن مسدد عن حماد بن زيد عن عبيد الله بن أبي يزيد عن سباع بن ثابت ولم يقل عن أبيه
قال أبو داود هذا الحديث هو الصحيح أي بإسقاط عن أبيه وحديث سفيان خطأ
وأخرج النسائي في العقيقة عن قتيبة عن سفيان ولم يقل عن أبيه
وعن عمرو بن علي عن يحيى بن سعيد عن بن جريج عن عبيد الله بن أبي يزيد عن سباع بن ثابت
وأخرج بن ماجه في الذبائح عن أبي بكر بن أبي شيبة وهشام بن عمار كلاهما عن سفيان وقالا عن أبيه انتهى (أقروا الطير) أي أبقوها وخلوها وهو من باب الأفعال (مكناتها) قال الطيبي بفتح الميم وكسر الكاف جمع مكنة وهي بيضة الضب ويضم الحرفان منها أيضا
وقال في النهاية المركنات في الأصل بيض الضباب واحدتها مكنة بكسر الكاف وقد تفتح يقال مكنت الضبة وأمكنت
قال أبو عبيد جائز في الكلام أن يستعار مكن الضباب فيجعل للطير
وقيل المكنات بمعنى الأمكنة يقال الناس على مكناتهم وسكناتهم أي على أمكنتهم ومساكنهم ومعناه أن الرجل في الجاهلية كان إذا أراد حاجة أتى طيرا ساقطا أو في وكره فنفره فإن طار ذات اليمين مضى لحاجته وإن طار ذات الشمال رجع فنهوا عن ذلك أي لا تزجروها وأقروها على مواضعها التي جعلها الله لها فإنها لا تضر ولا تنفع وأطال فيه الكلام بن الأثير رحمه الله تعالى (أذكرانا كن أم إناثا) فاعل لا يضر والضمير في كن للشياه التي يعق بها أي لا يضركم كونها ذكرانا أو إناثا قال المنذري وأخرجه الترمذي مختصرا وأخرجه النسائي بتمامه ومختصرا وأخرجه بن ماجه مختصرا وقال الترمذي صحيح