(كل غلام رهينة بعقيقته) أي مرهونة والتاء للمبالغة
قال الخطابي اختلف الناس في هذا وأجود ما قيل فيه ما ذهب إليه أحمد بن حنبل قال هذا في الشفاعة يريد أنه إذا لم يعق عنه فمات طفلا لم يشفع في أبويه
وقيل معناه أن العقيقة لازمة لا بد منها فشبه المولود في لزومها وعدم انفكاكه منها بالرهن في يد المرتهن وهذا يقوي قول من قال بالوجوب
وقيل المعنى أنه مرهون بأذى شعره ولذلك جاء فأميطوا عنه الأذى انتهى
كذا في الفتح
قال الحافظ والذي نقل عن أحمد قاله عطاء الخرساني أسنده عنه البيهقي (ويدمى) بصيغة المجهول بتشديد الميم أي يلطخ رأسه بدم العقيقة (أخذت منها) أي من العقيقة (به) أي بالصوفة (أوداجها) أي عروقها التي تقطع عند الذبح (على يا فوخ الصبي) أي على وسط رأسه (هذا وهم من همام إلخ) حاصله أن رواية همام بلفظ يدمى وهم منه لأن غيره من أصحاب قتادة وغيرهم قالوا يسمى وقد استشكل ما قاله أبو داود بما في بقية روايته وهو قوله فكان قتادة إذا سئل<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله فإنه حكى أن محمد بن سيرين قال لحبيب بن الشهيد اذهب إلى الحسن فاسأله ممن سمع حديث العقيقة فذهب إليه فسأله فقال سمعته من سمرة
وهذا يرد على من قال إنه لم يسمع منه
إلخ فيبعد مع هذا الضبط أن يقال إن هماما وهم عن قتادة في قوله يدمى إلا أن يقال إن أصل الحديث ويسمى وإن قتادة ذكر الدم حاكيا عما كان أهل الجاهلية يصنعونه
ذكره في الفتح (وليس يؤخذ بهذا) أي بالتدمية
وقد ورد ما يدل على نسخ التدمية في عدة أحاديث ذكرها الحافظ في الفتح ومنها حديث أبي بريدة الآتي في آخر الباب ولهذا كره الجمهور التدمية
والحديث سكت عنه المنذري