(تقدم) بفتح الدال أي تجيء (فنقتله) أي كلب المرأة (ثم نهانا عن قتلها) أي عن قتل الكلاب بعمومها (عليكم بالأسود) أي بقتله
وفي رواية مسلم عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين فإنه شيطان وهذا الحديث ليس من رواية اللؤلؤي ولذا لم يذكره المنذري في مختصره
وقال المزي في الأطراف حديث أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب أخرجه مسلم في البيوع وأبو داود في الصيد وحديث أبي داود في رواية أبي الحسن بن العبد وبن داسة ولم يذكره أبو القاسم انتهى
([2847]
باب في الصيد)
هو مصدر بمعنى الاصطياد وقد يطلق على المصيد
(عن عدي بن حاتم) حاتم هذا هو الطائي المشهور بالجود وكان ابنه عدي أيضا جواد (إني أرسل الكلاب المعلمة) بفتح اللام المشددة والمراد من الكلب المعلم أن يوجد فيه ثلاث شرائط إذا أشلي استشلى وإذا زجر انزجر وإذا أخذ الصيد أمسك ولم يأكل فإذا فعل
ذلك مرارا وأقله ثلاث كان معلما يحل بعد ذلك قتيله (فتمسك علي) أي تحبس الكلاب الصيد لي (أفآكل) أي الصيد (قال إذا أرسلت الكلاب المعلمة وذكرت اسم الله فكل) فيه دليل على أن الإرسال من جهة الصائد شرط حتى لو خرج الكلب بنفسه فأخذ صيدا وقتله لا يكون حلالا
وفيه بيان أن ذكر اسم الله شرط في الذبيحة حالة ما تذبح وفي الصيد حالة ما يرسل الجارحة أو السهم فلو ترك التسمية اختلفوا فيه كما تقدم (ما لم يشركها كلب ليس منها) فيه تصريح بأنه لا يحل إذا شاركه كلب آخر والمراد كلب آخر استرسل بنفسه أو أرسله من ليس هو من أهل الزكاة أو شككنا في ذلك فلا يحل أكله في هذه الصور فإن تحققنا أنه إنما شاركه كلب أرسله من هو من أهل الذكاة على ذلك الصيد حل
قاله النووي (بالمعراض) بكسر الميم وبالعين المهملة وهي خشبة ثقيلة أو عصا في طرفها حديدة وقد تكون بغير حديدة وهذا هو الصحيح في تفسيره وقال الهروي هو سهم لا ريش فيه ولا نصل
ذكره النووي (فخزق) بالخاء والزاي المعجمتين أي نفذ (بعرضه) أي بغير طرفه المحدد
وفيه أنه إذا اصطاد بالمعراض فقتل الصيد بحده حل وإن قتله بعرضه لم يحل وهو مذهب الجمهور وقال مكحول والأوزاعي وغيرهما من فقهاء الشام يحل مطلقا
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه