(أخبرنا يحيى) هو القطان والحاصل أن مسددا يروي عن يزيد بن زريع وبشر بن المفضل ويحيى القطان ثلاثتهم عن عبد الله بن عون
كذا في الفتح (أصاب) أي صادف في نصيبه من الغنيمة (قط) أي قبل هذا أبدا (أنفس) أي أعز وأجود (عندي منه) الضمير يرجع إلى قوله أرضا ولعل تذكيره باعتبار تأويلها بالمال (فكيف تأمرني به) أي أن أفعل به من أفعال البر والتقرب إلى الله تعالى (حبست) بتشديد الموحدة ويخفف أي وقفت (وتصدقت بها) أي بغلتها وحاصلها من حبوبها وثمارها (أنه) أي الشأن (للفقراء) أي الذين لا مال لهم ولا كسب يقع موقعا من حاجتهم (والقربى) أي الأقارب والمراد قربى الواقف لأنه الأحق بصدقة قريبه ويحتمل على بعد أن يراد قربى النبي صلى الله عليه وسلم كما في الغنيمة
قاله القسطلاني (والرقاب) أي في عتقها بأن يشتري من غلتها رقابا فيعتقون أو في أداء ديون المكاتبين (وفي سبيل الله) أي في الجهاد وهو أعم من الغزاة ومن شراء آلات الحرب وغير ذلك (وبن السبيل) أي المسافر (وزاد) أي مسدد (والضيف) وهو من نزل بقوم يريد القرى (ثم اتفقوا) أي يزيد وبشر ويحيى كلهم عن بن عوف (لا جناح) أي لا إثم (بالمعروف) أي بالأمر الذي يتعارفه الناس بينهم ولا ينسبون فاعله إلى إفراط فيه ولا تفريط (ويطعم) من الإطعام (صديقا) بفتح الصاد وكسر الدال المخففة (غير متمول فيه) أي غير متخذ منها مالا أي ملكا والمراد أنه لا يتملك شيئا من رقابها
قاله القسطلاني
وقال القارىء أي غير مدخر حال من فاعل وليها (غير متأثل مالا) أي غير مجمع لنفسه منه رأس مال
قال النووي فيه دليل على صحة أصل الوقف وأنه
مخالف لشوائب الجاهلية وقد أجمع المسلمون على ذلك
وفيه أن الوقف لا يباع ولا يوهب ولا يورث وإنما ينتفع فيه بشرط الواقف وفيه صحة شروط الواقف
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي النسائي وبن ماجه