Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 2885

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 8, p. 65 The hadith: abudawud:2885

$ 16 - (باب ما جاء في الرجل يموت وعليه دين)

جمع فريضة كحديقة وحدائق والفريضة فعيلة بمعنى مفروضة مأخوذة من الفرض وهو القطع يقال فرضت لفلان كذا أي قطعت له شيئا من المال

قاله الخطابي وخصت المواريث باسم الفرائض من قوله تعالى نصيبا مفروضا أي مقدرا أو معلوما أو مقطوعا عن غيرهم كذا في الفتح

(العلم) أي الذي هو أصل علوم الدين واللام للعهد الذهني (فهو فضل) أي زائد لا ضرورة إلى معرفته (آية محكمة) أي غير منسوخة أو ما لا يحتمل إلا تأويلا واحدا

قاله القارىء (أو سنة قائمة) أي ثابتة صحيحة منقولة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأو للتنويع (أو فريضة عادلة) قال في فتح الودود المراد بالفريضة كل حكم من الأحكام يحصل به العدل في القسمة بين الورثة

وقيل المراد بالفريضة كل ما يجب العمل به وبالعادلة المساوية لما يؤخذ من القرآن والسنة في وجوب العمل فهذا إشارة إلى الإجماع والقياس وكلام المصنف مبني على المعنى الأول انتهى

قال الخطابي في هذا حث على تعلم الفرائض وتحريض عليه وتقديم لعلمه والآية

المحكمة هي كتاب الله تعالى واشترط فيها الإحكام لأن من الآي ما هو منسوخ لا يعمل به وإنما يعمل بناسخه

والسنة القائمة هي الثابتة مما جاء عنه صلى الله عليه وآله وسلم من السنن المروية وذكر في الفريضة العادلة قريبا مما في فتح الودود

قال المنذري وأخرجه بن ماجه وفي إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي وهو أول مولود ولد بإفريقية في الإسلام وولي القضاء بها وقد تكلم فيه غير واحد

وفيه أيضا عبد الرحمن بن رافع التنوخي قاضي إفريقية وقد غمزه البخاري وبن أبي حاتم

([2886]

باب في الكلالة)

قال القسطلاني الكلالة الميت الذي لا ولد له ولا والد وهو قول جمهور اللغويين وقال به علي وبن مسعود

أو الذي لا والد له فقط وهو قول عمر

أو الذي لا ولد له فقط وهو قول بعضهم

أو من لا يرثه أب ولا أم

وعلى هذه الأقوال فالكلالة اسم للميت وقيل الكلالة اسم للورثة ما عدا الأبوين والولد

قاله قطرب واختاره أبو بكر رضي الله عنه

وسموا بذلك لأن الميت بذهاب طرفيه تكلله الورثة أي أحاطوا به من جميع جهاته انتهى

(يعودني) من العيادة (وصبه) أي صب ماء وضوئه (فأفقت) أي من إغمائي (ولي أخوات) قال الخطابي وكان جابر يوم نزول الآية ليس له ولد ولا والد

قال وروي أن عبد الله بن حرام أبا جابر قتل يوم أحد ونزلت آية الكلالة في آخر عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم (فنزلت آية الميراث) وهي قوله تعالى يوصيكم الله في أولادكم الآية (يستفتونك) أي يستخبرونك في الكلالة والاستفتاء طلب الفتوى

وتمام الآية إن امرؤ مرفوع بفعل يفسره هلك أي مات ليس له ولد أي ولا والد وهو الكلالة وله أخت من أبوين أو أب فلها نصف ما ترك وهو أي الأخ كذلك يرثها جميع ما تركت إن لم يكن لها ولد فإن كان لها ولد ذكر فلا شيء له أو أنثى فله ما فضل عن نصيبها

ولو كانت الأخت أو الأخ من أم ففرضه السدس

كما تقدم أول السورة فإن كانتا أي الأختان اثنتين أي فصاعدا لأنها نزلت في جابر وقد مات عن أخوات فلهما الثلثان مما ترك أي الأخ

كذا في تفسير الجلالين

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي

([2887]

باب من كان ليس له ولد وله أخوات)

(اشتكيت) أي مرضت (ألا أوصي لأخواتي) أي من مالي الذي يكون بعد موتي لأخواتي

قاله مولانا محمد إسحاق الدهلوي (قال أحسن) أي إلى أخواتك (الشطر) أي النصف (لا أراك) بضم الهمزة أي لا أظنك (من وجعك) أي من مرضك

قال المنذري وأخرجه النسائي