(أن معاذا أتي) بصيغة المجهول (بميراث يهودي) ميراث مضاف إلى يهودي (وارثه مسلم) صفة يهودي والمعنى أن يهوديا مات وترك وارثين أحدهما مسلم والآخر يهودي فورث معاذ مسلما ولم يورث يهوديا
قال المنذري في سماع أبي الأسود عن معاذ بن جبل نظر
([2914]
باب فيمن أسلم على ميراث أي أسلم قبل قسمة المواريث فماذا حكمه)
وقال بن ماجه باب قسمة المواريث وأورد فيه حديث عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما كان من ميراث قسم في الجاهلية فهو على قسمة الجاهلية وما كان من ميراث أدركه الإسلام فهو على قسمة الإسلام انتهى
وفي صحيح البخاري باب لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم وإذا أسلم قبل أن يقسم الميراث فلا ميراث له انتهى<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد دل على هذا قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا} فأمرهم بترك ما لم يقبضوا من الربا ولم يتعرض لما قبضوه بل أمضاه لهم
وكذلك الأنكحة لم يتعرض فيها لما مضى ولا لكيفية عقدها بل أمضاها وأبطل منها ما كان موجب إبطاله قائما في الإسلام كنكاح الأختين والزائدة على الأربع فهو نظير الباقي من الربا
قال القسطلاني أي إذا أسلم الكافر قبل أن يقسم الميراث المخلف عن أبيه أو أخيه فلا ميراث له لأن الاعتبار بوقت الموت لا بوقت القسمة عند الجمهور انتهى
(كل قسم) مصدر أريد به المال المقسوم (قسم) بصيغة المجهول (في الجاهلية فهو على قسم) بصيغة المجهول
قال الخطابي فيه بيان أن أحكام الأموال والأسباب والأنكحة التي كانت في الجاهلية<span class="matn-hr"> </span>Qوكذلك الأموال لم يسأل النبي صلى الله عليه وسلم أحدا بعد إسلامه عن ماله ووجه أخذه ولا تعرض لذلك
وكذلك للأسباب الأخرى كما تقدم في المستلحق في بابه
وهذا أصل من أصول الشريعة ينبني عليه أحكام كثيرة
وأما الرجل يسلم على الميراث قبل أن يقسم فروي عن عمر بن الخطاب وعثمان وعبد الله بن مسعود والحسن بن علي أنه يرث وقال به جابر بن زيد والحسن ومكحول وقتادة وحميد وإياس بن معاوية وإسحاق بن راهويه والإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه اختارها أكثر أصحابه
وذهب عامة الفقهاء إلى أنه لا يرث كما لو أسلم بعد القسمة وهذا مذهب الثلاثة
وذكر بن عبد البر في التمهيد أن عمر قضى أن من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فله نصيبه
وقضى به عثمان
واحتج لهذا القول الأول بما روى سعيد بن منصور في سننه عن عروة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أسلم على شيء فهو له ورواه أيضا عن بن أبي مليكة عن النبي صلى الله عليه وسلم
واحتجوا أيضا بحديث أبي داود هذا
واحتجوا بأنه قضاء انتشر في الصحابة من عمر وعثمان ولم يعلم لهما مخالفا
وفيه نظر فإن المشهور عن علي أنه لا يرث
واحتجوا أيضا بأن التركة إنما يتحقق انتقالها إليهم بقسمتها وحوزها واختصاص كل من الوارثين بنصيبه وما قبل ذلك فهي بمنزلة ما قبل الموت
والتحقيق أنها بمنزلة ما قبل الموت من وجه وبمنزلة ما قبل القسمة من وجه فإنهم ملكوها بالموت ملكا قهريا ونماؤها لهم وابتدأ حول الزكاة من حين الموت ولكن هي قبل القسمة كالباقي على
ماضية على ما وقع الحكم منهم فيها في أيام الجاهلية لا يرد منها شيء في الإسلام وأن ما حدث من هذه الأحكام في الإسلام فإنه يستأنف فيه حكم الإسلام انتهى
قال المنذري وأخرجه بن ماجه
$ 2 - (باب في الولاء)