(أمرها أن تغتسل عند كل صلاة وتصلي) حديث أبي سلمة هذا إسناده حسن ليس فيه علة فيحمل الأمر على الندب جمعا بين الروايتين (وأخبرني) هذه المقولة ليحيى بن أبي كثير أي يقول يحيى وأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن (أخبرته) أي أبا سلمة (ترى ما) أي الدم (يريبها) رابني الشيء وأرابني بمعنى شككني (بعد الطهر) أي بعد الغسل قاله محمد بن يحيى شيخ بن ماجه (إنما هو عرق) أي دم يخرج من انفجار العروق ولا يخرج من الرحم ويجيء بحث هذه المسألة في باب المرأة ترى الصفرة والكدرة بعد الطهر (قال) أي النبي صلى الله عليه وسلم وهذا بيان للأمرين (وإلا) أي إن لم تغتسل لكل صلاة (فاجمعي) بين الصلاتين بغسل واحد (كما قال القاسم في حديثه) الآتي بلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر سهلة أن تغتسل عند كل صلاة فلما جهدها ذلك أمرها أن تجمع بين الظهر والعصر بغسل والمغرب والعشاء بغسل وتغتسل للصبح<span class ="matn-hr"> </span>Qوهذا تعليل فاسد فإنها معروفة الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أمها وأم حبيبة وزينب
وقد أخرج النسائي وبن ماجه هذا الحديث من روايتها عن أم سلمة والله أعلم وقد حفظت عن النبي صلى الله عليه وسلم ودخلت عليه وهو يغتسل فنضح في وجهها فلم يزل ماء الشباب في وجهها حتى كبرت
فحديث بن عقيل وحديث القاسم الآتي في كليهما الأمران جميعا
وهذا المعنى هو ظاهر من عبارة المؤلف لكن فيه إشكال لأنه ليس في حديث بن عقيل الأمر بالاغتسال لكل صلاة نعم إن كان المراد بالقاسم القاسم بن مبرور وبحديثه حديث حمنة الذي روى عن بن عقيل ليزول الإشكال أي روى القاسم في روايته عن بن عقيل الأمرين جميعا إن قويت فاغتسلي لكل صلاة وإن لم تغتسلي فاجمعي بين الصلاتين بغسل واحد ولكن هذا المعنى يتوقف على ثبوت رواية هذا الحديث للقاسم بن مبرور عن بن عقيل لكن لم أقف عليها والله تعالى أعلم
$ 11 - (باب من قال تجمع أي المستحاضة)