(الكلبي) وفي بعض النسخ الكندي
قال في الأطراف بشر بن قرة ويقال قرة بن بشر الكلبي انتهى وكذلك في الخلاصة
وقال في التقريب بشر بن قرة الكلبي فالظاهر أن الأول هو الصحيح (عن أبي موسى) هو الأشعري (فتشهد) أي خطب (إن أخونكم) أي أكثركم
وأشدكم خيانة (من طلبه) أي العمل (لما جاءا) بصيغة التثنية أي الرجلان (فلم يستعن) أي النبي صلى الله عليه وسلم (حتى مات) أي النبي صلى الله عليه وسلم
قال المنذري وأورده البخاري في التاريخ الكبير من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن أخيه وذكر أن بعضهم رواه عن إسماعيل عن أبيه وقال ولا يصح فيه عن أبيه
وقد أخرج البخاري ومسلم في الصحيح من حديث أبي موسى قال أقبلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعي رجلان من الأشعريين أحدهما عن يميني والآخر عن يساري وكلاهما يسأل العمل وفيه والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما
وفيه لن نستعمل على عملنا من أراده
قال المهلب فيه دليل على أن من تعاطى أمرا وسولت له نفسه أنه قائم بذلك الأمر أنه يخذل فيه في أغلب الأحوال لأن من سأل الإمارة لا يسألها إلا وهو يرى نفسه أهلا لها
وقد قال عليه السلام وكل إليها بمعنى لم يعن على ما تعاطاه والتعاطي أبدا مقرون بالخذلان وإن من دعي إلى عمل أو إمامة في الدين فقصر نفسه عن تلك المنزلة وهاب أمر الله رزقه الله المعونة
وهذا إنما هو مبني على أنه من تواضع لله رفعه الله
وقال غيره وقد اختلف العلماء في طلب الولاية مجردا هل يجوز أو يمنع وأما إن كان لرزق يرزقه الله أو لتضييع القائم بها أو خوفه حصولها في غير مستوجبها ونيته في إقامة الحق فيها فذلك جائز له
انتهى كلام المنذري
([2931]
باب في الضرير يولي بصيغة المجهول من التولية)
أي يجعل واليا وحاكما والضرير الأعمى
(المخرمي) بفتح الميم وفتح الخاء المعجمة وكسر الراء المهملة المشددة نسبة إلى المخرم موضع ببغداد
كذا في المغنى (استخلف بن أم مكتوم) وكان رجلا أعمى (مرتين) قال
الحافظ بن عبد البر روى جماعة من أهل العلم بالنسب والسير أن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف بن أم مكتوم ثلاث عشرة مرة في غزواته منها غزوة الأبواء وبواط وذو العسيرة وخروجه إلى جهينة في طلب كرز بن جابر وغزوة السويق وغطفان وأحد وحمراء الأسد ونجران وذات الرقاع واستخلفه حين سار إلى بدر ثم رد إليها أبا لبابة واستخلفه عليها واستخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر أيضا في مسيرته إلى حجة الوداع
قال بن عبد البر وأما قول قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل بن أم مكتوم على المدينة مرتين فلم يبلغه ما بلغ غيره
قاله الحافظ بن الأثير وبن حجر
قال المنذري وفي إسناده عمران بن داود القطان وقد ضعفه بن معين والنسائي ووثقه عثمان بن مسلم واستشهد به البخاري وقال بعضهم إنما ولاه للصلاة بالمدينة دون القضاء فإن الضرير لا يجوز له أن يقضي لأنه لا يدرك الأشخاص ولا يثبت الأعيان ولا يدري لمن يحكم وهو مقلد في كل ما يليه من هذه الأمور والحكم بالتقليد غير جائز
وقد قيل إنه صلى الله عليه وسلم إنما ولاه الإمامة بالمدينة إكراما له وأخذا بالأدب فيما عاتبه الله عليه في أمره في قوله عبس وتولى أن جاءه الأعمى وقد روي أن الآية نزلت فيه
وفيه دليل على أن إمامة الضرير غير مكروهة انتهى كلام المنذري
([2932]
باب في اتخاذ الوزير)
وهو من يؤازر الأمير فيحمل عنه ما حمله من الأثقال ومن يلتجئ الأمير إلى رأيه وتدبيره فهو ملجأ له ومفزع
قاله في المجمع
(المري) وفي بعض النسخ المزني وكذلك في الخلاصة (بالأمير) أي بمن يكون أميرا (خيرا) أي في الدنيا والعقبى (وزير صدق) أي صادقا في النصح له ولرعيته والأظهر أن المراد به وزيرا صالحا لرواية النسائي جعل له وزيرا صالحا ولم يرد بالصدق الاختصاص بالقول فقط بل يعم الأقوال والأفعال
قاله العزيزي (إن نسي) أي الأمير حكم الله (ذكره) بالتشديد أي أخبر الأمير به
(وإن ذكر) بالتخفيف أي وإن تذكره الأمير بنفسه (أعانه) أي الوزير الأمير (به) أي بالأمير (غير ذلك) أي شرا (وزير سوء) بفتح السين وضمه قاله القارىء
والحديث سكت عنه المنذري
([2933]
باب في العرافة)
بكسر العين ومنه العريف وهو القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي أمورهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم فعيل بمعنى فاعل والعرافة عمله كذا في النهاية
وفي المصباح عرافة بالكسر فأنا عارف أي مدبر أمرهم وقائم بسياستهم والجمع عرفاء
قيل العريف يكون على نفير والمنكب يكون على خمسة عرفاء ونحوها ثم الأمير فوق هؤلاء انتهى
(سليمان بن سليم) بالتصغير (ضرب) أي يديه إظهارا للشفقة والمحبة وتنبيها له عن حالة الغفلة (على منكبه) الضمير للمقدام (يا قديم) تصغير مقدام بحذف الزوائد وهو تصغير ترخيم (إن مت) بضم الميم وكسرها (ولا كاتبا) أي له (ولا عريفا) فعيل بمعنى فاعل واحد العرفاء وتقدم معناه
قال القارىء أو ولا معروفا يعرفك الناس ففيه إشارة إلى أن الخمول راحة والشهرة آفة انتهى
قلت والظاهر هو الأول
قال المنذري صالح بن يحيى قال البخاري فيه نظر وقال موسى بن هارون الحافظ
لا يعرف صالح ولا أبوه إلا بجده