(إلا أن يأخذ عليها) العهد والميثاق
وقال النووي هذا الاستثناء متقطع وتقدير الكلام ما مس امرأة قط لكن يأخذ عليها البيعة بالكلام فإذا أخذها بالكلام قال اذهبي فقد بايعتك وهذا التقدير مصرح به في الرواية الأخرى ولا بد منه (فإذا أخذ عليها) العهد (فأعطته) أي أعطت المرأة الميثاق للنبي صلى الله عليه وسلم وفي رواية البخاري عن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يبايع النساء بالكلام بهذه الآية لا يشركن بالله شيئا قالت وما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة إلا امرأة يملكها انتهى
وقال النووي فيه دليل على أن بيعة النساء بالكلام من غير أخذ كف وفيه أن بيعة الرجال بأخذ الكف مع الكلام وفيه أن كلام الأجنبية يباح سماعه عند الحاجة وأن صوتها ليس
بعورة وأنه لا يلمس بشرة الأجنبية من غير ضرورة كتطبيب
وقصد وحجامة وقلع ضرس وكحل عين ونحوها مما لا توجد امرأة تفعله جاز للرجل الأجنبي فعله للضرورة انتهى
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي