(لتجلس في مركن فإذا رأت صفرة فوق الماء) أي إذا رأت صفرة فوق الماء الذي تقعد فيه فإنه تظهر الصفرة فوق الماء فعند ذلك تصب الماء للغسل خارج المركن
وفائدة القعود في المركن لأن يعلو الدم الماء فتظهر به تمييز دم الاستحاضة من غيره فإنه إذا علا الدم الأصفر فوق الماء فهي مستحاضة أو غيره فهو حيض فهذه هي النكتة في الجلوس في المركن وأما الغسل فخارج المركن لا فيه في الماء النجس
قاله العلامة اليماني (وتوضأ فيما بين ذلك) أي إذا اغتسلت للظهر والعصر توضأت مع ذلك للعصر وإذا اغتسلت للمغرب والعشاء توضأت مع ذلك للعشاء
قال المنذري حسن (لما اشتد عليها) أي على المرأة السائلة (أمرها) أي أمر بن عباس رضي الله عنه
([297]
باب من قال تغتسل من طهر إلى طهر بالإهمال)
أي تغتسل مرة واحدة بعد الطهر من الحيض وهذا هو مذهب الجمهور وهو أقوى دليلا وأحاديث الغسل عند كل صلاة محمولة على الندب كما مر
(ثم تغتسل) بعد الطهر أي بعد انقطاع الحيض غسلا مرة واحدة (وتصلي) بعد الاغتسال متى شاءت (والوضوء عند كل صلاة) ولفظ الترمذي تتوضأ عند كل صلاة وتصوم وتصلي قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن ماجه
وقال الترمذي هذا حديث قد تفرد به شريك عن أبي اليقظان وسألت محمدا يعني البخاري عن هذا الحديث فقلت عدي بن ثابت عن أبيه عن جده جد عدي ما اسمه فلم يعرف محمد اسمه وذكرت لمحمد قول يحيى بن معين إن اسمه دينار فلم يعبأ به
هذا آخر كلامه
وقد قيل إنه جده أبو أمه عبد الله بن يزيد الخطمي
قال الدارقطني ولا يصح من هذا كله شيء وقال أبو نعيم وقال غير يحيى اسمه قيس الخطمي
هذا آخر كلامه وقيل لا يعلم جده وكلام الأئمة يدل على ذلك وشريك هو بن عبد الله النخعي قاضي الكوفة تكلم فيه غير واحد وأبو اليقظان هذا هو عثمان بن عفير الكوفي ولا يحتج بحديثه
انتهى كلام المنذري