والنضير كأمير حي من يهود خيبر من آل هارون أو موسى عليهما السلام وقد دخلوا في العرب كانت منازلهم وبني قريظة خارج المدينة في حدائق وآطام وغزوة بني النضير مشهورة
قال الزهري كانت على ستة أشهر من وقعة أحد كذا في تاج العروس وفي شرح المواهب قبيلة كبيرة من اليهود دخلوا في العرب
(إنكم آويتم صاحبنا) أي أنزلتموه في المنازل
وهذا تفسير وبيان لما كتب قريش إلى بن أبي وغيره والمراد بصاحبنا النبي صلى الله عليه وسلم (حتى نقتل مقاتلتكم) بكسر التاء أي المقاتلين منكم (ونستبيح نساءكم) أي نسبي وننهب (المبالغ) بفتح الميم جمع مبلغ هو حد الشيء ونهايته والمبالغ أي الغايات (ما كانت) أي قريش وما نافية (تكيدكم) من كاد إذا مكر به وخدعه
قاله
في المجمع
والمعنى أي ما تضركم وما تخدعكم وما تمكر بكم (بأكثر مما تريدون أن تكيدوا به أنفسكم) لأنكم إن قاتلتمونا ففينا أبناؤكم وإخوانكم الذين أسلموا فتقاتلونهم أيضا ويقاتلونكم فيكون الضرر أكثر من أن تقاتلكم قريش (تفرقوا) ورجعوا عن عزم القتال (إنكم أهل الحلقة) بفتح وسكون
قال الخطابي يريد بالحلقة السلاح وقيل أراد بها الدروع لأنها حلق مسلسلة (وبين خدم نسائكم) أي خلا خيلهن واحدتها خدمة (وهي) أي الخدم (الخلاخيل) جمع خلخال وهذا التفسير من بعض الرواة (فلما بلغ كتابهم) أي كتاب قريش إلى يهود المدينة وغيرها (النبي صلى الله عليه وسلم) بنصب ياء النبي أي في أمر النبي صلى الله عليه وسلم ومقاتلتهم معه (حبرا) أي عالما (بمكان المصنف) بفتح الميم الموضع الوسط (فقص خبرهم) أي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم الناس بخبرهم (بالكتائب) أي الجيوش المجتمعة واحدتها كتيبة ومنه الكتاب ومعناه الحروف المضمومة بعضها إلى بعض
قاله الخطابي (والله لا تأمنون) من أمن كسمع (ثم غدا الغد) أي سار في أول نهار الغد (على الجلاء) أي الخروج من المدينة وهو الخروج من البلاد (ما أقلت) من الإقلال أي حملت ورفعت (من أمتعتهم) جمع متاع
والحديث سكت عنه المنذري