Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 3079

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 8, p. 229 The hadith: abudawud:3079

$ 7 - (باب في إحياء الموات)

(تبوك) بفتح الفوقية وضم الموحدة آخره كاف بينها وبين المدينة أربع عشر مرحلة من طرف الشام غير منصرف

وفي بعض النسخ تبوكا بالصرف وكانت تلك الغزوة في رجب سنة تسع (وادي القرى) بضم القاف مدينة قديمة بين المدينة والشام (اخرصوا) بضم الراء والخرص حزر كردن ميوه بردرخت وكشت برزمين

وعند مسلم فخرصنا (أحصي) بفتح الهمزة من الإحصاء وهو العد أي احفظي قدر (ما يخرج منها) كيلا (فأهدى) يوحنا بن روبة (ملك أيلة) بفتح الهمزة وسكون المثناة التحتية بعدها لام مفتوحة بلدة قديمة بساحل البحر (وكساه) أي النبي صلى الله عليه وسلم (بردة) الضمير المنصوب عائد على ملك أيلة وهو المكسوء والضمير المرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم (وكتب) النبي صلى الله عليه وسلم (له) أي لملك أيلة (ببحره) بباء موحدة وحاء مهملة ساكنة

وفي رواية البخاري ببحرهم أي بأرضهم وبلدهم والمراد أهل بحرهم لأنهم كانوا سكانا بساحل البحر

والمعنى أنه أقره عليهم بما التزمه من الجزية

ولفظ الكتاب كما ذكره محمد بن إسحاق بعد البسملة هذه أمنة من الله ومحمد النبي رسول الله ليوحنا بن روبة وأهل أيلة أساقفتهم وسائرهم في البر والبحر لهم ذمة الله وذمة النبي ومن كان معه من أهل الشام وأهل اليمن وأهل البحر فمن أحدث منهم حدثا فإنه لا يحول ماله دون نفسه وأنه طيب لمن أخذه من الناس وأنه لا يحل أن يمنعوه ماء يردونه من بر أو بحر

هذا كتاب جهيم بن الصلت وشرحبيل بن حسنة بإذن رسول الله صلى الله عليه وسلم (كم كان في حديقتك) أي ثمرها

ولمسلم فسأل المرأة عن حديقتها كم بلغ ثمرها (عشرة أوسق) بنصب عشرة على نزع الخافض أي بمقدار عشرة أوسق (خرص رسول الله صلى الله عليه وسلم) مصدر منصوب بدل من عشرة أو عطف بيان لها (فليتعجل

وفي فوائد للحافظ أبي علي بن خزيمة أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا دنا من المدينة أخذ طريق غراب لأنها أقرب إلى المدينة وترك الأخرى

قال في الفتح ففيه بيان قوله إني متعجل إلى المدينة أي إني سالك الطريق القريبة فمن أراد فليأت معي يعني ممن له اقتدار على ذلك دون بقية الجيش

كذا في إرشاد الساري شرح البخاري للقسطلاني وأوسق بضم السين جمع وسق وهو ستون صاعا

قال المزي في الأطراف

والحديث أخرجه البخاري في الزكاة والحج والمغازي وفي فضل الأنصار ببعضه ومسلم في فضل النبي صلى الله عليه وسلم والحج

وأما مطابقة الحديث من الباب فيشبه أن يقال أن النبي صلى الله عليه وسلم أقر المرأة على حديقتها ولم ينتزع عنها لأن من أحيى مواتا فهو أحق به فالمرأة أحيت الأرض بغرس النخل والأشجار فثبت لها الحق والله أعلم

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم