(عن حمنة إلخ) قال صاحب المنتقى وكانت أم حبيبة تحت عبد الرحمن بن عوف كذا في صحيح مسلم وكانت حمنة تحت طلحة بن عبيد الله
انتهى
ومقصود صاحب المنتقى أن عبد الرحمن بن عوف وطلحة بن عبيد الله من الصحابة قد فعلا ذلك في زمن الوحي ولم ينزل في امتناعه فيستدل به على الجواز
قال المنذري في سماع عكرمة من أم حبيبة وحمنة نظر
وليس فيها ما يدل على سماعه منهما
والله عز وجل أعلم
2
([311]
باب ما جاء في وقت النفساء)
وكم تجلس وتمكث في نفاسها وإلى أي مدة لا تصلي ولا تصوم
والنفاس هو الدم الخارج عقيب الولادة ويجيء بعض بيانه
(عن مسة) بضم الميم وتشديد السين هي أم بسة بضم الموحدة
قال الدارقطني لا تقوم بها حجة وقال بن القطان لا يعرف حالها ولا عيبها ولا يعرف في غير هذا الحديث<span class="matn-hr"> </span>Qقال الشيخ شمس الدين بن القيم وقد روى عنها (أي عن مسة) أبو سهل كثير بن زياد والحكم بن عتيبة ومحمد بن عبد الله العرزمي وزيد بن علي بن الحسين
وأجاب عنه في البدر المنير فقال ولا نسلم جهالة عينها وجهالة حالها مرتفعة فإنه روى عنها جماعة كثير بن زياد والحكم بن عتيبة وزيد بن علي بن الحسين ورواه محمد بن عبيد الله العزرمي عن الحسن عن مسة أيضا فهؤلاء رووا عنها وقد أثنى على حديثها البخاري وصحح الحاكم إسناده فأقل أحواله أن يكون حسنا
انتهى (كانت النفساء) قال الجوهري النفاس ولادة المرأة إذا وضعت فهي نفساء ونسوة نفاس وليس في الكلام فعلاء يجمع على فعال غير نفساء وعشراء ويجمع أيضا على نفساوات وعشروات وامرأتان نفساوان وعشراوان (تقعد بعد نفاسها أربعين يوما أو أربعين ليلة) فيه دليل على أن الدم الخارج عقيب الولادة حكمه يستمر أربعين يوما تقعد فيه المرأة عن الصلاة وعن الصوم وأما إذا رأت الطهر قبل أربعين يوما فطهرت كما سيجيء وقوله أو أربعين ليلة الظاهر أنه شك من زهبر أو من دونه (وكنا نطلي على وجوهنا) أي نلطخ والطلي الادهان (الورس) في الصحاح الورس بوزن الفلس نبت أصفر يكون باليمنى تتخذ منه الغمرة للوجه وورس الثوب توريسا صبغه بالورس (تعني من الكلف) بفتح الكاف واللام لون بين السواد والحمرة وهي حمرة كدرة تعلو الوجه وشيء يعلو الوجه كالسمسم
كذا في الصحاح للجوهري
قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن ماجه وقال الترمذي لا نعرفه إلا من حديث أبي سهل عن مسة الأزدية وقال محمد بن إسماعيل علي بن عبد الأعلى ثقة وأبو سهل ثقة ولم يعرف محمد هذا الحديث إلا من حديث أبي سهل وقال الخطابي حديث مسة أثنى عليه محمد بن إسماعيل قال مسة هذه أزدية واسم أبي سهل كثير بن زياد وهو ثقة وعلي بن عبد الأعلى ثقة