(وضفرنا رأسها) أي شعر رأسها
قال الخطابي والضفر أصله الفتل وفيه دليل على أن تسريح لحية الميت مستحب انتهى
وقال الحافظ ضفرنا بضاد ساقطة وفاء خفيفة انتهى
وفي النيل وفيه استحباب ضفر شعر المرأة وجعله ثلاثة قرون وهي ناصيتها وقرناها أي جانبا رأسها كما في رواية عند البخاري تعليقا وتسمية الناصية قرنا تغليب
وقال الأوزاعي والحنفية إنه يرسل شعر المرأة خلفها وعلى وجهها مفرقا
قال القرطبي وكأن سبب الخلاف أن الذي فعلته أم عطية هل استندت فيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيكون مرفوعا أو هو شيء رأته ففعلته استحبابا كلا الأمرين محتمل لكن الأصل أن لا يفعل في الميت شيء من جنس القرب إلا بإذن الشرع ولم يرد ذلك مرفوعا كذا قال
وقال النووي الظاهر عدم إطلاع النبي صلى الله عليه وسلم وتقريره له
وتعقب ذلك الحافظ بأن سعيد بن منصور روى عن أم عطية أنها قالت قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اغسلنها وترا واجعلن شعرها ضفائر
وأخرج بن حبان في صحيحه عن أم عطية مرفوعا بلفظ واجعلن لها ثلاثة قرون انتهى (ثم ألقيناها) أي القرون (خلفها) أي الابنة
وفيه استحباب جعل ضفائر المرأة خلفها
وقد زعم بن دقيق العيد أن الوارد في ذلك حديث غريب
قال في الفتح وهو مما يتعجب منه مع كون الزيادة في صحيح البخاري وقد توبع رواتها عليها انتهى (مقدم رأسها وقرنيها) بيان للقرون الثلاثة والمراد من قرنيها جانبا رأسها
قال الحافظ المزي في الأطراف والحديث أخرجه البخاري في الجنائز عن قبيصة عن
سفيان عن هشام عن أم الهذيل حفصة عن أم عطية قال وقال وكيع عن سفيان ناصيتها وقرنيها وأخرج أبو داود فيه عن محمد بن المثنى عن عبد الأعلى عن هشام بن حسان عن حفصة عن أم عطية انتهى