(أخبرنا حماد عن أيوب) حماد هو بن زيد فحماد ومالك كلاهما يرويان عن أيوب السختياني وأما مالك فروى عنه القعنبي وأما حماد فروى عنه اثنان مسدد ومحمد بن عبيد وتقدم حديث القعنبي ومسدد فحديث القعنبي ومسدد ومحمد بن عبيد كلها متقاربة المعنى وإليه أشار بقوله (بمعنى حديث مالك) عن أيوب (زاد) أي خالد بن مهران الحذاء (في حديث حفصة عن أم عطية) المتقدم آنفا من طريق أبي كامل الجحدري عن إسماعيل بن علية عن خالد الحذاء عن حفصة عن أم عطية (بنحو هذا) أي بنحو حديث مالك (وزادت) حفصة (فيه) في هذا الحديث هذه الجملة (أو سبعا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك) والحاصل أن حديث محمد بن عبيد عن حماد مثل حديث القعنبي عن مالك من غير زيادة ولا نقصان في المعنى
وأما حديث أبي كامل الجحدري عن إسماعيل بن علية عن خالد بلفظ ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها ففيه الزيادات الأخرى أيضا وقد صرح ببعض الزيادة وهي قوله أو سبعا أو أكثر من ذلك ولم يصرح ببعضها بل أحال على حديث مالك فبعض الزيادة الأخرى نحو حديث مالك والله أعلم بمراد المؤلف الإمام
ثم أعلم أن الحافظ بن حجر قال في الفتح ولم أر في شيء من الروايات بعد قوله سبعا التعبير بأكثر من ذلك إلا في رواية لأبي داود وأما سواها فأما أو سبعا وأما أو أكثر من ذلك انتهى
وهو ذهول من مثل ذلك الحافظ الإمام المحقق عما أخرجه البخاري في باب يجعل الكافور في آخره حدثنا حامد بن عمر حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد عن أم عطية وفيه اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن الحديث
وعن أيوب عن حفصة بنحوه وقالت إنه قال اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أكثر من ذلك انتهى لفظ البخاري أي وبالإسناد السابق عن أيوب عن حفصة عن أم عطية بنحو الحديث الأول وقالت إنه قال اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أكثر من ذلك
ولفظ مسلم حدثنا قتيلة بن سعيد أخبرنا حماد عن أيوب عن حفصة عن أم عطية وفيه أنه قال ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أكثر من ذلك وجعلنا رأسها ثلاثة قرون انتهى
وصرح في المنتقى بأن الجمع بين التعبير بسبع وأكثر متفق عليه ويستفاد من هذا استحباب الإيتار بالزيادة على السبعة لكن قال بن عبد البر لا أعلم أحدا قال بمجاوزة السبع وصرح بأنها مكروهة أحمد والماوردي وبن المنذر انتهى
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي