(من غسل الميت فليغتسل) قال الخطابي لا أعلم أحدا من الفقهاء يوجب الاغتسال<span class="matn-hr"> </span>Qمن يقنعني من معرفة تثبت حديثه أوجبته وأوجبت الوضوء من مس الميت مفضيا إليه فإنهما في حديث واحد
وقال في غير هذه الرواية وإنما لم يقو عندي أنه يروي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة ويدخل بعض الحفاظ بين أبي صالح وبين أبي هريرة إسحاق مولى زائدة
وقيل إن أبا صالح لم يسمعه من أبي هريرة وليست معرفتي بإسحاق مولى زائدة مثل معرفتي بأبي صالح ولعله أن يكون ثقة وقد رواه صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة
وقال الإمام أحمد في رواية أبي داود يجزئه الوضوء قال أبو داود أدخل أبو صالح بينه وبين أبي هريرة فيه إسحاق مولى زائدة قال وحديث مصعب ضعيف
هذا آخر كلامه
وهذا الحديث له عدة طرق
أحدها سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة
الثاني سهيل عن أبيه عن إسحاق مولى زائدة عن أبي هريرة
الثالث عن يحيى بن أبي كثير عن إسحاق عن أبي هريرة
الرابع عن يحيى عن أبي إسحاق عن أبي هريرة
الخامس عن يحيى عن رجل من بني ليث عن أبي إسحاق عن أبي هريرة
السادس عن معمر عن أبي إسحاق عن أبيه عن حذيفة
السابع عن أبي صالح عن أبي سعيد
الثامن عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا وموقوفا
قال البيهقي رحمه الله والموقوف أصح
التاسع زهير بن محمد عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا
العاشر عمرو بن عمير عن أبي هريرة مرفوعا
على من غسل الميت ولا الوضوء من حمله ويشبه أن يكون الأمر في ذلك على الاستحباب وقد يحتمل أن يكون المعنى فيه أن غاسل الميت لا يكاد يأمن أن يصيبه نضح من رشاش الغسل وربما كان على بدن الميت نجاسة فإذا أصابه نضح وهو لا يعلم مكانه كان عليه غسل جميع بدنه ليكون الماء قد أتى على الموضع الذي أصابه النجس من بدنه (ومن حمله فليتوضأ) قد قيل في معناه أي ليكون على وضوء ليتهيأ له الصلاة على الميت والله أعلم وفي إسناد الحديث مقال قاله الخطابي قال المنذري والحديث أخرجه الترمذي وبن ماجه من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من غسل ميتا فليغتسل ولفظ الترمذي من غسله الغسل ومن حمله الوضوء يعني الميت
وقال الترمذي حديث حسن وقد روي عن أبي هريرة موقوفا هذا آخر كلامه وقد روي أيضا من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه وفي إسناده من لا يحتج به
وقد اختلف في إسناد هذا الحديث اختلافا كثيرا
وقال أحمد بن حنبل وعلي بن المديني لا يصح في هذا الباب شيء
وقال محمد بن يحيى لا أعلم من غسل ميتا فليغتسل حديثا ثابتا ولو ثبت لزمنا استعماله
وقال الشافعي في البويطي إن صح الحديث قلت بوجوبه<span class="matn-hr"> </span>Qالحادي عشر صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة مرفوعا ذكرها البيهقي
وقال إنما يصح هذا الحديث عن أبي هريرة موقوفا
وهذه الطرق تدل على أن الحديث محفوظ
وقد روى أبو داود عن علي بن أبي طالب أنه اغتسل من تجهيزه أباه ومواراته
قال البيهقي وروينا ترك إيجاب الغسل منه عن بن عباس في أصح الروايتين عنه وعن بن عمر وعائشة ورويناه أيضا عن سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود وأنس بن مالك
هذا آخر كلامه
وهذه المسألة فيها ثلاثة مذاهب
أحدها أن الغسل لا يجب على غاسل الميت وهذا قول الأكثرين
الثاني أنه يجب
وهذا اختيار الجوزجاني ويروى عن بن المسيب وبن سيرين والزهري وهو قول أبي هريرة ويروى عن علي
الثالث وجوبه من غسل الميت الكافر دون المسلم
وهو رواية عن الإمام أحمد لحديث علي أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بالغسل وليس فيه أنه غسل أبا طالب مع أنه من رواية ناجية بن كعب عنه وناجية لا يعرف أحد روى عنه غير أبي إسحاق قاله بن المديني وغيره