Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 3177

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 8, p. 320 The hadith: abudawud:3177

$ 7 - (باب الركوب في الجنازة)

(فأبى) أي النبي صلى الله عليه وسلم (فلما انصرف) النبي صلى الله عليه وسلم من الجنازة (فركب) فيه إباحة الركوب في الرجوع عن الجنازة وكراهة الركوب في الذهاب معها

والحديث سكت عنه المنذري<span class="matn-hr"> </span>Qكان في صحيح مسلم فهو حكاية فعل لا عموم له وليس فيه لفظ عام يحتج به على النسخ وإنما فيه أنه قام وقعد وهذا يدل على أحد أمرين

إما أن يكون كل منهما جائزا والأمر بالقيام ليس على الوجوب وهذا أولى من النسخ

قال الإمام أحمد إن قام لم أعبه وإن قعد فلا بأس

وقال القاضي وبن أبي موسى القيام مستحب ولم يرياه منسوخا

وقال بالتخيير إسحاق وعبد الملك بن حبيب وبن الماجشون

وبه تأتلف الأدلة

أو يدل على نسخ قيام القاعد الذي يمر عليه بالجنازة دون استمرار قيام مشيعها كما هو المعروف من مذهب أحمد عند أصحابه وهو مذهب مالك وأبي حنيفة

الثالث أن أحاديث القيام لفظ صريح وأحاديث الترك إنما هو فعل محتمل لما ذكرنا من الأمرين فدعوى النسخ غير بينة والله أعلم

وقد عمل الصحابة بالأمرين بعد النبي صلى الله عليه وسلم فقعد علي وأبو هريرة ومروان وقام أبو سعيد ولكن هذا في قيام التابع والله أعلم

وعند بن ماجه والترمذي من حديث ثوبان قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة فرأى ناسا ركبانا فقال ألا تستحيون إن ملائكة الله على أقدامهم وأنتم على ظهور الدواب وحديث ثوبان الذي في الباب رجاله رجال الصحيح والله أعلم