(يمشون أمام الجنازة) قال الخطابي أكثر أهل العلم على استحباب المشي أمام الجنازة وكان أكثر الصحابة يفعلون ذلك<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله ومثل هذا يعني قول المنذري سفيان بن عيينة من الأثبات الحفاظ وقد أتى بزيادة على من أرسل
فوجب تقديمه لا يعبأ به أئمة الحديث شيئا ولم يخف عليهم أن سفيان حجة ثقة وأنه قد وصله فلم يستدرك عليهم المتأخرون شيئا لم يعرفوه
وقال آخرون قد تابع بن عيينة على روايته إياه عن الزهري عن سالم عن أبيه يحيى بن
وقد روي عن علي بن أبي طالب وأبي هريرة أنهما كانا يمشيان خلف الجنازة
وقال أصحاب الرأي لا بأس بالمشي أمامها والمشي خلفها أحب إلينا
وقال الأوزاعي هو سنة وخلفها أفضل فأما الراكب فلا أعلم أنهم اختلفوا في أنه يكون خلف الجنازة انتهى
قال الشمني اختلفوا في المشي أمام الجنازة فقال أبو حنيفة والأوزاعي المشي خلفها<span class="matn-hr"> </span>Qسعيد وموسى بن عقبة وزياد بن سعد وبكر ومنصور وبن جريج وغيرهم ورواه عن الزهري مرسلا مالك ويونس ومعمر وليس هؤلاء الذين وصلوه بدون الذين أرسلوه
فهذا كلام على طريقة أئمة الحديث وفيه استدراك وفائدة تستفاد
قال المصححون لارساله الحديث هو لسفيان وبن جريج أخذه عن سفيان
قال الترمذي قال بن المبارك وأرى بن جريج أخذه عن سفيان
قالوا وأما رواية منصور وزياد بن سعد وبكر فإنها من رواية همام
وقد قال الترمذي في الجامع
وروى همام بن يحيى هذا الحديث عن زياد بن سعد ومنصور وبكر وسفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه وإنما هو سفيان بن عيينة روى عنه همام يعني أن الحديث لسفيان وحده وروى عنه همام كذلك وفي هذا نظر لا يخفى
فإن هماما قد رواه عن هؤلاء عن الزهري ويبعد أن يكونوا كلهم دلسوه عن سفيان ولم يسمعوه من الزهري وهذا يحيى بن سعيد مع تثبته وإتقانه يرويه كذلك عن الزهري
وكذلك موسى بن عقبة فلأي شيء يحكم للمرسلين على الواصلين وقد كان بن عيينة مصرا على وصله ونوظر فيه فقال الزهري حدثنيه مرارا
فسمعته من فيه يعيده ويبديه عن سالم عن أبيه
وقد روى الترمذي في جامعه من حديث يونس عن بن شهاب عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يمشون أمام الجنازة قال الترمذي هذا غير محفوظ
وسألت محمدا يعني البخاري عن هذا الحديث فقال هذا حديث خطأ أخطأ فيه محمد بن بكر وإنما يروى هذا الحديث عن يونس عن الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة قال الزهري وأخبرني سالم أن أباه كان يمشي أمام الجنازة قال محمد والحديث الصحيح هو هذا هذا آخر كلام البخاري
وسيأتي بعد هذا حديث بن مسعود الجنازة متبوعة ليس معها من يقدمها وأنه ضعيف وذكر بن عبد البر من حديث أبي هريرة يرفعه امشوا خلف الجنازة وفيه كنانة مولى صفية لا يحتج به وذكر أبو أحمد بن عدي عن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمشي خلف الجنازة وهو من حديث يحيى بن سعيد الحمصي العطار منكر الحديث
أحب وقال الثوري وطائفة هما سواء وقال مالك والشافعي وأحمد قدامها أفضل انتهى
وقال الزيلعي ومذهب الإمام أحمد أن أمام الجنازة أفضل في حق الماشي وخلفها أفضل في حق الراكب انتهى
قال المنذري والحديث أخرجه الترمذي والنسائي وبن ماجه وقال الترمذي وأهل الحديث كلهم يرون الحديث المرسل في ذلك أصح
وحكى البخاري قال والحديث الصحيح هو هذا يعني المرسل
وقال النسائي هذا خطأ والصواب مرسل
وقال بن المبارك
حديث الزهري في هذا مرسل أصح من حديث بن عيينة وقد وافقه على رفعه بن جريج وزياد بن سعد وغير واحد
وقال البيهقي وممن وصله واستقر على وصله ولم يختلف عليه فيه سفيان بن عيينة وهو حجة ثقة انتهى
وقال في التلخيص وعن علي بن المديني قال قلت لابن عيينة يا أبا محمد خالفك الناس في هذا الحديث فقال أستيقن الزهري حدثني مرارا لست أحصيه يعيده ويبديه سمعته من فيه عن سالم عن أبيه
وجزم أيضا بصحته بن المنذر وبن حزم انتهى مختصرا