Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 3191

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 8, p. 331 The hadith: abudawud:3191

$ 3 - (باب الصلاة على الجنازة في المسجد)

(فلا شيء عليه) هكذا وقع في نسختين عتيقتين لفظة عليه ووقع في<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله هذا الحديث فيه أربعة ألفاظ

أحدهما فلا شيء فقط

وهي في بعض نسخ السنن

اللفظ الثاني فلا شيء عليه وهي رواية الخطيب

اللفظ الثالث فلا شيء له وهي رواية بن ماجه

اللفظ الرابع فليس له أجر ذكره أبو عمر بن عبد البر في التمهيد

وقال هو خطأ لا إشكال فيه

قال والصحيح فلا شيء عليه

نسخة عتيقة لفظة له قال المنذري قال الخطيب كذا في الأصل انتهى

قلت وكذا وجدت هذه العبارة في ثلاث من النسخ الحاضرة

قال العيني قوله فلا شيء له رواه أبو داود بهذا اللفظ ورواه بن ماجه ولفظه فليس له شيء وقال الخطيب المحفوظ فلا شيء له وروي فلا شيء عليه وروى فلا أجر له وقال بن عبد البر رواية فلا أجر له خطأ فاحش انتهى

قال الخطابي الحديث الأول أصح وصالح مولى التوأمة ضعفوه وكان قد نسي حديثه في آخر أمره

وقد ثبت أن أبا بكر وعمر صلي عليهما في المسجد ومعلوم أن عامة المهاجرين والأنصار شهدوا الصلاة عليهما ففي تركهم إنكاره دليل على جوازه

وقد يحتمل أن يكون معناه إن ثبت الحديث متأولا على نقصان الأجر وذلك أن من صلى عليها في مسجد فإن الغائب أن ينصرف إلى أهله ولا يشهد دفنه وأن من سعى في الجنازة فصلى عليها بحضرة المقابر شهد دفنه فأحرز أجر القراطين وهو ما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من صلى على جنازة فله قيراط من الأجر ومن شهد دفنها فله قيراطان والقيراط مثل أحد وقد يؤجر على كثرة خطاه فصار الذي يصلي عليها في المسجد منقوص الأجر بالإضافة إلى من صلى عليها برا انتهى

ومعنى قولهفلا شيء عليه أي لا شيء على المصلي من الإثم فيها

وقيل معنى قوله فلا شيء له أي لا شيء للمصلي من زيادة الفضل في أداء صلاة الجنازة في المسجد بل المسجد وغيره في هذا سواء وبهذا يندفع التعارض بين الحديثين

قال المنذري والحديث أخرجه بن ماجه ولفظه فليس له شيء وصالح مولى التوأمة قد تكلم فيه غير واحد من الأئمة انتهى

قلت صالح بن نبهان مولى التوأمة قال بن معين ثقة حجة سمع منه بن أبي ذئب قبل أن يخرف ومن سمع منه قبل أن يختلط فهو ثبت وقال بن عدي لا بأس برواية القدماء عنه كذا في الخلاصة<span class="matn-hr"> </span>Qوهذا الذي قاله أبو عمر في حديث أبي هريرة هو الصواب لأن فيه قال صالح فرأيت الجنازة توضع في المسجد فرأيت أبا هريرة إذا لم يجد موضعا إلا في المسجد خرج وانصرف ولم يصل عليها ذكره البيهقي في حديث صالح

وقد قال بعض أهل الحديث ما رواه بن أبي ذئب عن صالح فهو لا بأس به لأنه روى عنه قبل الاختلاط

وهذا الحديث من رواية بن أبي ذئب عنه

وقال بن عدي وممن سمع من صالح قديما بن أبي ذئب وبن جريج وزياد بن سعد وغيرهم ولحقه مالك والثوري وغيرهم بعد الاختلاط

9

54 -

باب الدفن عند طلوع الشمس وغروبها