والقرابة في الرحم والقرابة في الأصل مصدر يقال هو قرابتي وهم قرابتي وعد هذا الرازي من كلام العوام وأنكره الحريري وقال الصواب هو ذو قرابتي وهما ذوا قرابتي وهم ذوو قرابتي ورد الخفاجي كلامه في شرح الدرة
والقريب بمعنى القرابة
قال الفراء إذا كان القريب في المسافة يذكر ويؤنث وإذا كان في معنى النسب يؤنث بلا اختلاف بينهم تقول هذه المرأة قريبتي أي ذات قرابتي (مشرك) أي هذا باب في بيان أن الرجل يكون له قرابة مشرك فيموت المشرك فماذا يصنع الرجل المسلم بالقرابة مع المشرك
(إن عمك) يعني أباه أبا طالب (قال) النبي صلى الله عليه وسلم (ثم لا تحدثن) من الإحداث أي لا تفعلن (فواريته) أي أبا طالب (وجئته) أي النبي صلى الله عليه وسلم (فأمرني) النبي صلى الله عليه وسلم بالاغتسال
قال في فتح الودود يحتمل أن يخص ذلك بالكافر انتهى
قال العبد الضعيف أبو الطيب عفي عنه
والحديث فيه دليل على أن أبا طالب مات على غير ملة الإسلام وفي هذا نصوص صريحة رواها مسلم في صحيحه وغيره وهذا القول هو الحق الصواب ولا يلتفت إلى قول من ذهب إلى إثبات إسلامه فهو غلط مردود مخالف للأحاديث الصحيحة والله أعلم
قال المنذري والحديث أخرجه النسائي
7
([3215]
باب في تعميق القبر)
(أصابنا قرح) بالفتح الجرح وقيل بالفتح المصدر وبالضم اسم
قاله السندي (وجهد) بفتح الجيم المشقة والتعب (فكيف تأمرنا قال احفروا) وفي رواية النسائي عن هشام بن عامر قال شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد فقلنا يارسول الله الحفر علينا لكل إنسان شديد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم احفروا وأعمقوا وأحسنوا وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر الحديث (واجعلوا الرجلين والثلاثة في القبر) فيه جواز الجمع بين جماعة في قبر واحد ولكن إذا دعت إلى ذلك حاجة كما في مثل هذه الواقعة (فأيهم يقدم) إلى جدار اللحد (أكثرهم قرآنا) فيه إرشاد إلى تعظيم المعظم علما وعملا حيا وميتا (قال) أي هشام (أصيب) ودفن (عامر) بدل من أبي (بين اثنين) ولفظ النسائي وكان أبي ثالث ثلاثة في قبر واحد أو للشك قال واحد
أي قال هشام دفن أبي مع رجل واحد قال المنذري والحديث أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه وقال الترمذي حسن صحيح