(أدركه) أي عمر (وهو) أي عمر (في ركب) قال في السبل الركب أي ركبان الإبل اسم جمع أو جمع وهم العشرة فصاعدا وقد يكون الخيل (وهو يحلف) أي عمر (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم
(فمن كان حالفا) أي مريدا للحلف (فليحلف بالله) أي بأسمائه وصفاته
قال الحافظ وظاهره تخصيص الحلف بالله خاصة لكن قد اتفق الفقهاء على أن اليمين تنعقد بالله وذاته وصفاته العلية (أو ليسكت) قال العيني والحكمة في النهي عن الحلف بالآباء أنه يقتضي تعظيم المحلوف به وحقيقة العظمة مختصة بالله جلت عظمته فلا يضاهى به غيره وهكذا حكم غير الآباء من سائر الأشياء
وما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال أفلح وأبيه فهي كلمة تجري على اللسان لا يقصد بها اليمين انتهى
قلت أو أن هذا وقع قبل ورود النهي
قال وأما قسم الله تعالى بمخلوقاته نحو الصافات والطور والسماء والطارق والتين والزيتون والعاديات فالله يقسم بما شاء من خلقه تنبيها على شرفه أو التقدير ورب الطور انتهى
وقال النووي يكره الحلف بغير أسماء الله تعالى وصفاته سواء في ذلك النبي صلى الله عليه وسلم والكعبة والملائكة والأمانة والحياة والروح وغيرها ومن أشدها كراهة الحلف بالأمانة انتهى
قال المنذري والحديث أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن ماجه