(أن أبا بكر أقسم) وهو طرف من الحديث الذي يأتي بعد ذلك (لا تقسم) نهي عن القسم
فإن قلت أمر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بإبرار المقسم فلم ما أبره قلت ذلك مندوب عند عدم المانع فكان له صلى الله تعالى عليه وسلم مانع منه
وقال المهلب إبرار المقسم إنما يستحب إذا لم يكن في ذلك ضرر على المحلوف عليه أو على جماعة أهل الدين لأن الذي سكت عنه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم من بيان موضع الخطأ في تعبير الصديق هو عائد على المسلمين انتهى
وقال الحافظ قال بن المنذر اختلف فيمن قال أقسمت بالله أو أقسمت مجردة فقال
قوم هي يمين وإن لم يقصد وممن روي ذلك عنه بن عمر وبن عباس وبه قال النخعي والثوري والكوفيون
وقال الأكثرون لا تكون يمينا إلا أن ينوي
وقال مالك أقسمت بالله يمين وأقسمت مجردة لا تكون يمينا إلا إن نوى
وقال الإمام الشافعي المجردة لا تكون يمينا أصلا ولو نوى
وأقسمت بالله إن نوى تكون يمينا انتهى