(فإن تركها كفارتها) قال السندي ظاهره أنه لا حاجة إلى الكفارة لكن المشهور بين العلماء الموجود في غالب الحديث هو الكفارة فيمكن أن يقال في الكلام تقدير العبارة والتقدير فيكفر فإن تركها موجب كفارتها انتهى
وقال المحدث محمد إسحاق الدهلوي فإن تركها كفارتها أي كفارة ارتكاب يمين على الشريعني إثم ارتكابها يرتفع عن تركها أما لزوم كفارة الحنث فهو أمر آخر لازم عليه انتهى
قال المنذري وأخرجه النسائي وقد تقدم الكلام على اختلاف الأئمة في الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب
وذكر أبو بكر البيهقي أن حديث عمرو هذا لم يثبت وأن حديث أبي هريرة فليأت الذي هو خير فهو كفارة لم يثبت انتهى
(قال أبو داود الأحاديث) الصحاح (كلها عن النبي صلى الله عليه وسلم) في كفارة الأيمان (وليكفر عن يمينه)
فالكفارة بعد الحنث هي ثابتة وإسقاط الكفارة بعده لم يثبت وإليه أشار بقوله (إلا فيما) أي في حديث الذي (لا يعبأ به) أي لا يعتبر به من جهة الإسناد ففيه إسقاط الكفارة ولا عبرة به ولا يحتج بمثله
وكذلك قال البيهقي إن حديث عمرو هذا لم يثبت
وقال الحافظ بن حجر رحمه الله في فتح الباري ورواته لا بأس بهم لكن اختلف في سنده على عمرو انتهى
(روى يحيى بن سعيد) القطان (عن يحيى بن عبيد الله) بن موهب التميمي عن أبيه عن أبي هريرة بلفظ فليأت الذي هو خير فهو كفارة (فقال) أحمد (تركه) أي ترك يحيى القطان رواية الحديث عن يحيى بن عبيد فلم يرو عنه (وكان أهلا لذلك) يشبه أن يكون المعنى أي كان يحيى القطان عارفا بالرجال ناقدا للرواة فله أن يترك من لم يرض به فهو أهل لذلك (قال أحمد أحاديثه) أي يحيى بن عبيد الله (مناكير وأبوه) عبيد الله بن موهب (لا يعرف) مجهول
قال الذهبي في الميزان يحيى بن عبيد الله بن موهب التميمي عن أبيه عن أبي هريرة بأحاديث وعنه يحيى القطان وطائفة وثقه القطان وقال شعبة رأيته يصلي صلاة لا يقيمها فتركت حديثه
وقال بن معين ليس بشيء
وقال بن المثنى حدث عنه يحيى القطان ثم تركه وقال أحمد أحاديثه مناكير وقال مرة ليس بثقة وقال بن عيينة ضعيف
وقال الجوزجاني هو كوفي وأبوه لا يعرف وأحاديثه من أحاديث أهل الصدق انتهى
$ 1 - (باب الحالف يستثنى بعد ما يتكلم)