(ثم سكت) أي النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقيد هذا السكوت بالعذر بل ظاهره السكوت اختيارا إلا
اضطرارا فيدل على جواز ذلك
كذا في النيل وتقدم من رواية بن حبان ثم سكت ساعة ثم قال إن شاء الله
قال السندي ثم قال إن شاء الله بعد سكوت وهو مقتضى كلمة ثم أيضا لكونها للتراخي وبهذا يقول بن عباس في الاستثناء المنفصل وجمهور الحنفية على اشتراط الاتصال
وحمل هذا الحديث على أن سكوته كان لمانع وإلا فكيف يسكت وقد قال الله تعالى ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله انتهى
قلت وزيادة البحث في هذا الباب في المطولات لا أطيل الكلام بذكره
والحديث سكت عنه المنذري (ثم لم يغزهم) وفيه دليل واضح على أن من حلف بمشيئة الله فلم يفعله لا يحنث لأن النبي صلى الله عليه وسلم حلف على غزوة قريش ثم قال إن شاء الله ولم يغزهم والله أعلم
$ 2 - (باب من نذر نذرا لا يطيقه)