(أن تصوم عنها) ومن لا يرى الصوم جائزا يؤول الحديث بأن المراد الافتداء فإنها إذا افتدت فقد أدت الصوم عنها وهو تأويل بعيد جدا
وأحمد بن حنبل جوز الصوم في النذر والقول القديم للشافعي جوازه مطلقا ورجحه محققو أصحابه بأن الأوفق للدليل قاله القسطلاني
وفي النيل والحديث فيه دليل على أنه يصوم الولي عن الميت إذا مات وعليه صوم أي صوم كان وبه قال أصحاب الحديث وجماعة من محدثي الشافعية وأبو ثور ونقل البيهقي عن الشافعي أنه علق القول على صحة الحديث وقد صح وبه قال الأوزاعي وأحمد والشافعي في أحد قوليه
قال البيهقي في الخلافيات هذه السنة ثابتة لا أعلم خلافا بين أهل الحديث في صحتها
والجمهور على أن صوم الولي عن الميت ليس بواجب وتعقب بأن بعض أهل الظاهر يقول بوجوبه
وذهب مالك وأبو حنيفة والشافعي في الجديد إلى أنه لا يصام عن الميت مطلقا
وقال الليث وإسحاق وأبو عبيد إنه لا يصام عنه إلا النذر انتهى
قال المنذري وأخرجه النسائي