Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 3312

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 9, p. 98 The hadith: abudawud:3312

باب ما يؤمر به

الخ (على رأسك) أي قدامك أو عند قدومك (بالدف) بضم فتشديد (قال أوفي بنذرك) وأخرجه الترمذي في المناقب عن علي بن الحسين بن واقد عن أبيه عن بن بريدة عن أبيه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه فلما انصرف جاءت جارية سوداء فقالت يارسول الله إني كنت نذرت إن ردك الله صالحا أن أضرب بين يديك بالدف الحديث وقال حديث حسن صحيح غريب

ورواه بن حبان في صحيحه وقال فيه أن أضرب على رأسك بالدف فقال صلى الله عليه وسلم إن كنت نذرت فافعلي وإلا فلا قالت بل نذرت فقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقامت فضربت بالدف انتهى

قال بن القطان في كتابه عندي أنه ضعيف لضعف علي بن حسين بن واقد قال أبو حاتم ضعيف وقال العقيلي كان مرجيا

ولكن قد رواه غيره كما رواه بن أبي شيبة حدثنا زيد بن الحباب عن حسين بن واقد به وزاد فضربت فدخل أبو بكر وهي تضرب ثم دخل عمر وهي تضرب فألقت الدف وجلست عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأحسب الشيطان يفرق منك ياعمر قال وهذا حديث صحيح قاله الزيلعي قال الخطابي ضرب الدف ليس مما يعد في باب الطاعات التي يتعلق بها النذور

وأحسن حاله أن يكون من باب المباح غير أنه لما اتصل بإظهار الفرح لسلامة مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم من بعض غزواته وكانت فيه مساءة الكفار وإرغام المنافقين صار فعله كبعض القرب ولهذا استحب ضرب الدف في النكاح لما فيه من إظهاره والخروج به عن معنى السفاح الذي لا يظهر ومما يشبه هذا المعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم في هجاء الكفار اهجوا قريشا فإنه أشد عليهم من رشق النبل (كذا وكذا) كنايات عن التعيين (مكان) بالرفع أي هو أي المكان المعين مكان (كان يذبح فيه أهل الجاهلية) وكان ذلك المكان موضع ذبحهم (قال) صلى الله عليه وسلم (لصنم) أي كان يذبح أهل الجاهلية في ذلك المكان لصنم (قال) صلى الله عليه وسلم (لوثن) بفتح الواو والثاء المثلثة المفتوحة

قال الإمام بن الأثير في النهاية الفرق بين الوثن والصنم أن الوثن كل ماله جثة معمولة من جواهر الأرض أو من الخشب والحجارة كصورة الآدمي تعمل وتنصب فتعبد والصنم الصورة بلا جثة ومنهم من لم يفرق بينهما وأطلقهما على المعنيين

وقد يطلق الوثن على غير الصورة ومنه حديث عدي بن حاتم قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب فقال لي ألق هذا الوثن عنك انتهى

قال المنذري وقد تقدم الكلام على حديث عمرو بن شعيب