(فأهمني ديني) أي أقلقني وأحزنني والمعنى أني أسلمت لكن ما علمت مسائل الإسلام وأحكامه فتحرجت به على أداء أركان الإسلام فأحزنني وأقلقني ديني الذي هو عصمة أمري لأن أجلس مجالس العلماء وأتعلم عنهم المسائل (إني اجتويت المدينة) قال بن فارس اجتويت البلد إذا كرهت المقام فيه وإن كنت في نعمة
وقيده الخطابي بما إذا تضرر بالإقامة وهو المناسب
وقال القزاز اجتووا أي لم يوافقهم طعامها
وقال بن العربي الجوى داء يأخذ من الوباء
وقال غيره الجوى داء يصيب الجوف ذكره الحافظ (بذود) بفتح الذال هي من الإبل
قال بن الأنباري سمعت أبا العباس يقول ما بين الثلاث إلى العشر ذود وكذا قال الفارابي والذود مؤنثة لأنهم قالوا ليس في أقل من خمس ذود صدقة والجمع أذواد مثل ثوب وأثواب
وقال في البارع الذود لا يكون إلا إناثا
كذا في المصباح (فكنت أعزب عن الماء) بضم الزاء المنقوطة من باب نصر وضرب فيه لغتان يقال عزب عني فلان يعزب عزوبا غاب وبعد والمعنى أني أبعد عن الماء (وهو في رهط) أي في جماعة وهو ما دون عشرة من الرجال ليس فيهم امرأة وسكون الهاء أفصح من فتحها وهو جمع لا واحد له من لفظه (يتخضخض) بالخاء والضاد المعجمتين أولا ثم كذلك ثانيا والخضخضة تحريك
الماء وأصل الخضخضة من خاض يخوض لا من خض يخض
يقال خضخضت دلوي في الماء خضخضة وتخضخض الماء تحرك (ما هو) أي العس (إن الصعيد الطيب إلخ) وفي إطلاقه دليل على أن الحضر والسفر كلاهما متساويان للمسلم في الطهارة بالصعيد الطيب وأنه يقوم مقام الماء وإن لم يجد الماء عشر سنين ولا يقتصر الحكم في السفر فقط لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخصه موضعا دون موضع في جواز التيمم بل أطلق وأنكر صلى الله عليه وسلم على عدم تطهر أبي ذر بالتيمم وهو كان يسكن بالربذة وهو من قرى المدينة على ثلاثة أميال وهو صاحب هذه الواقعة (وليس في أبوالها) أي في شرب أبوال الإبل (إلا حديث أنس) بن مالك في قصة العرنيين (تفرد به أهل البصرة) أي ما روى حديث أنس أحد غير البصريين إلا نادرا
قال المنذري وهذا الرجل الذي من بني عامر هو عمرو بن بجدان المتقدم في الحديث قبله سماه خالد الحذاء عن أبي قلابة
وسماه سفيان الثوري عن أيوب رضي الله عنهم
انتهى
$ 25 - (باب إذا خاف الجنب البرد أيتيمم ويصلي بغير اغتسال)