Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 3340

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 9, p. 134 The hadith: abudawud:3340

$ 8 - (باب في قول النبي صلى الله عليه وسلم إلخ)

(بن دكين) مصغر هو فضل بن دكين ثقة حافظ (أخبرنا سفيان) هو الثوري (عن حنظلة) بن أبي سفيان الجمحي (الوزن) أي المعتبر (وزن أهل مكة) لأنهم أهل تجارات فعهدهم بالموازين وعلمهم بالأوزان أكثر

كذا قاله القاضي (والمكيال) المعتبر (مكيال أهل المدينة) لأنهم أصحاب زراعات فهم أعلم بأحوال المكاييل

وفي شرح السنة الحديث فيما يتعلق بالكيل والوزن من حقوق الله تعالى كالزكوات والكفارات ونحوها حتى لا تجب الزكاة في الدراهم حتى تبلغ مائتي درهم بوزن مكة والصاع في صدقة الفطر صاع أهل المدينة كل صاع خمسة أرطال وثلث رطل

كذا في المرقاة

وقال السندي في حاشية النسائي قوله المكيال على مكيال أهل المدينة أي الصاع الذي يتعلق به وجوب الكفارات ويجب إخراج صدقة الفطر به صاع المدينة وكانت الصيعان مختلفة في البلاد والمراد بالوزن وزن الذهب والفضة فقط أي الوزن المعتبر في باب الزكاة وزن أهل مكة وهي الدراهم التي العشرة منها بسبعة مثاقيل وكانت الدراهم مختلفة الأوزان في البلاد وكانت دراهم أهل مكة هي الدراهم المعتبرة في باب الزكاة فأرشد صلى الله عليه وسلم إلى ذلك لهذا الكلام كما أرشد إلى بيان الصاع المعتبر في باب الكفارات وصدقة الفطر انتهى

وفي نيل الأوطار والحديث فيه دليل على أنه يرجع عند الاختلاف في الكيل إلى مكيال المدينة وعند الاختلاف في الوزن إلى ميزان مكة

أما مقدار ميزان مكة فقال بن حزم بحثت غاية البحث عن كل من وثقت بتمييزه فوجدت كلا يقول إن دينار الذهب بمكة وزنه اثنتان وثمانون حبة وثلاثة أعشار حبة بالحب من الشعير والدرهم سبعة أعشار المثقال فوزن الدرهم سبع وخمسون حبة وستة أعشار حبة وعشر عشر حبة فالرطل مائة وثمانية وعشرون درهما بالدرهم المذكور انتهى

قال المنذري والحديث أخرجه النسائي

وفي رواية لأبي داود عن بن عباس مكان بن عمر وفي رواية وزن المدينة ومكيال مكة انتهى

قلت حديث طاوس عن بن عمر سكت عنه المؤلف والمنذري وأخرجه أيضا البزار وصححه بن حبان والدارقطني

(وكذا رواه الفريابي) بكسر الفاء منسوب إلى فرياب مدينة ببلاد الترك كذا في جامع الأصول هو محمد بن يوسف ثقة فاضل عابد من أجلة أصحاب الثوري (وأبو أحمد) الزبيري الكوفي ثقة (وافقهما) أي وافق فضل بن دكين في هذا المتن الفريابي وأبا أحمد الزبيري (وقال أبو أحمد عن بن عباس) والمعنى أي رواه فضل بن دكين عن سفيان الثوري بلفظ الوزن وزن أهل مكة والمكيال مكيال أهل المدينة وهكذا رواه محمد بن يوسف الفريابي وأبو أحمد الزبيري عن الثوري فهؤلاء الثلاثة اتفقوا في روايتهم عن الثوري على هذا اللفظ

أما أبو أحمد الزبيري فجعله من مسندات بن عباس وأما فضل بن دكين والفريابي فجعلاه من مسندات بن عمر

قلت وكذا جعله أبو نعيم عن الثوري من حديث بن عمر وروايته عند النسائي

قال المحدثون طريق سفيان الثوري عن حنظلة عن طاوس عن بن عمر هي أصح الروايات

وروى الدارقطني من طريق أبي أحمد الزبيري عن سفيان عن حنظلة عن طاوس عن بن عباس ورواه من طريق أبي نعيم عن الثوري عن حنظلة عن سالم بدل طاوس عن بن عباس

قال الدارقطني أخطأ أبو أحمد فيه (ورواه الوليد بن مسلم) الدمشقي ثقة لكنه كثير التدليس (فقال وزن المدينة ومكيال مكة) وهذا المتن مخالف لمتن سفيان ورجح المحدثون رواية سفيان في هذا (واختلف) بصيغة المجهول (في المتن) المروي (في حديث مالك بن دينار عن عطاء) مرسلا (عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا) الباب أي اختلف الرواة على مالك بن دينار في هذا الحديث المرسل في متنه فروى بعضهم عن مالك بن دينار كما رواه سفيان عن حنظلة ورواه بعضهم عن مالك بن دينار كما رواه الوليد بن مسلم عن حنظلة والله أعلم

9 -

باب في التشديد في الدين