Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 3417

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 9, p. 204 The hadith: abudawud:3417

باب في كسب العلم

(جمرة) في القاموس الجمرة النار المتقدة جمع جمر (تقلدتها) على بناء الفاعل أو المفعول كذا في بعض الحواشي

قال المنذري وفي هذه الطريق بقية بن الوليد وقد تكلم فيه غير واحد

([3418]

باب في كسب الأطباء)

جمع طبيب

(أن رهطا) في القاموس الرهط قوم الرجل وقبيلته ومن ثلاثة أو سبعة إلى عشرة أو ما دون العشرة وما فيهم امرأة ولا واحد له من لفظه (في سفرة سافروها) أي في سرية عليها أبو سعيد الخدري كما عند الدارقطني (فنزلوا) أي ليلا كما في الترمذي (بحي) أي قبيلة

(فاستضافوهم) أي طلبوا منهم الضيافة (فأبوا) أي امتنعوا (أن يضيفوهم) بفتح الضاد المعجمة وتشديد التحتية ويروى يضيفوهم بكسر الضاد والتخفيف قاله القسطلاني (فلدغ) بضم اللام وكسر الدال المهملة وبالغين المعجمة مبنيا للمفعول أي لسع (سيد ذلك الحي) أي بعقرب كما في الترمذي ولم يسم سيد الحي (فشفوا له) بفتح الشين المعجمة والفاء وسكون الواو أي طلبوا له الشفاء أي عالجوه بما يشفيه قاله القسطلاني

وقال الخطابي معناه عالجوه بكل شيء مما يستشفى به والعرب تضع الشفاء موضع العلاج

انتهى (رقية) الرقية كلام يستشفى به من كل عارض

قال في القاموس والرقية بالضم العوذة والجمع رقى ورقاه رقيا ورقية نفث في عوذته (فقال رجل من القوم) هو أبو سعيد الراوي كما في بعض روايات مسلم (إني لأرقي) بفتح الهمزة وكسر القاف (جعلا) بضم الجيم وسكون العين هو ما يعطى على العمل (قطيعا من الشاء) قال بن التين القطيع هو الطائفة من الغنم وتعقب بأن القطيع هو الشيء المنقطع من غنم كان أو غيرها

وفي رواية للبخاري إنا نعطيكم ثلاثين شاة وهو مناسب لعدد الرهط المذكور سابقا فكأنهم جعلوا لكل رجل شاة (فقرأ عليه) أي على اللديغ بأم الكتاب أي الفاتحة وفي رواية أنه قرأها سبع مرات وفي أخرى ثلاث مرات والزيادة أرجح (ويتفل) بضم الفاء وكسرها أي ينفخ نفخا معه أدنى بزاق

قال بن أبي جمرة محل التفل في الرقية يكون بعد القراءة لتحصل بركة القراءة في الجوارح التي يمر عليها الريق انتهى

وفي بعض النسخ تفل بصيغة الماضي (كأنما أنشط) بصيغة المجهول من باب الإفعال (من عقال) بكسر العين المهملة وبعدها قاف حبل يشد به ذراع البهيمة

قال الخطابي أي حل من وثاق ويقال نشطت الشيء إذا شددته وأنشطته إذا فككته والأنشوطة الحبل الذي يشد به الشيء (فأوفاهم) الضمير المرفوع لسيد ذلك الحي والمنصوب للرهط من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

قال في القاموس وفى فلانا حقه أعطاه وافيا كوفاه وأوفاه (لا تفعلوا) أي ما ذكرتم من القسمة (أحسنتم) أي في الرقية أو في توقفكم عن التصرف في الجعل حتى استأذنتموني أو أعم من ذلك (واضربوا) أي اجعلوا (لي معكم بسهم) أي نصيب والأمر بالقسمة من باب مكارم الأخلاق وإلا فالجميع للراقي وإنما قال اضربوا لي تطييبا لقلوبهم ومبالغة في أنه حلال لا شبهة فيه

قال النووي هذا تصريح لجواز أخذ الأجرة على الرقية بالفاتحة والذكر وأنها حلال لا كراهة فيها وكذا الأجرة على تعليم القرآن وهذا مذهب الشافعي ومالك وأحمد وإسحاق وأبي ثور وآخرين من السلف ومن بعدهم ومنعها أبو حنيفة في تعليم القرآن وأجازها في الرقية انتهى

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه بنحوه