بضم الحاء المهملة وسكون الكاف
قال في النهاية احتكر الطعام اشتراه وحبسه ليقل فيغلو والاسم الحكر والحكرة انتهى
(إلا خاطئ) بالهمزة أي عاص وآثم (فقلت لسعيد) أي بن المسيب (فإنك تحتكر قال ومعمر كان يحتكر) قال الخطابي هذا يدل على أن المحظور منه نوع دون نوع ولا يجوز على سعيد بن المسيب في فضله وعلمه أن يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا ثم يخالفه كفاحا وهو على
الصحابي أقل جوازا وأبعد مكانا
وقد اختلف الناس في الاحتكار فكرهه مالك والثوري في الطعام وغيره من السلع وقال مالك يمنع من احتكار الكتان والصوف والزيت وكل شيء أضر بالسوق إلا أنه قال ليست الفواكه من الحكرة
قال أحمد بن حنبل ليس الاحتكار إلا في الطعام خاصة لأنه قوت الناس وقال إنما يكون الاحتكار في مثل مكة والمدينة والثغور وفرق بينهما وبين بغداد والبصرة
وقال إن السفن تخترقها
قال أحمد إذا أدخل الطعام من صنيعه فحبسه فليس بحكرة
وقال الحسن والأوزاعي
من جلب طعاما من بلد فحبسه ينتظر زيادة السعر فليس بمحتكر وإنما المحتكر من اعترض سوق المسلمين
قال فاحتكار معمر وبن المسيب متأول على مثل الوجه الذي ذهب إليه أحمد بن حنبل والله أعلم (ما فيه عيش الناس) أي حياتهم وقوتهم (من يعترض السوق) أي ينصب نفسه للتردد إلى الأسواق ليشتري منها الطعام الذي يحتاجون إليه ليحتكره وقال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي وبن ماجه