(نهى عن ثمن الهرة) فيه وفي الحديث السابق دليل على تحريم بيع الهرة وبه قال أبو هريرة ومجاهد وجابر بن زيد حكى ذلك عنهم بن المنذر
وذهب الجمهور إلى جواز بيعه وأجابوا عن الحديث بأنه ضعيف وسيظهر لك من كلام المنذري أن الحديث أخرجه مسلم في صحيحه فكيف يكون ضعيفا
وقيل إنه يحمل النهي على كراهة التنزيه وأن بيعه ليس من مكارم الأخلاق ولا من المروءات ولا يخفى أن هذا إخراج للنهي عن معناه الحقيقي بلا مقتض
قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن ماجه
قال الترمذي غريب وقال
النسائي هذا منكر
هذا آخر كلامه
وفي إسناده عمر بن زيد الصنعاني قال بن حبان ينفرد بالمناكير عن المشاهير حتى خرج عن حد الاحتجاج به وقال الخطابي وقد تكلم بعض العلماء في إسناد هذا الحديث وزعم أنه غير ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال أبو عمر بن عبد البر حديث بيع السنور لا يثبت رفعه
هذا آخر كلامه
وقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث معقل وهو بن عبيد الله الجزري عن أبي الزبير قال سألت جابرا عن ثمن الكلب والسنور قال زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقيل إنما نهى عن بيع الوحشي منه دون الإنسي
وقيل لعله على جهة الندب لإعارته فيرتفقوا به ما أقام عندهم ولا يتنازعوه إذا انتقل عنهم إلى غيرهم
وكره بيع السنور أبو هريرة وجابر وطاوس ومجاهد أخذوا بظاهر الحديث
وجمهور العلماء على أنه لا يمنع من بيعه انتهى كلام المنذري
ولفظ البيهقي في السنن نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الهر وأكل ثمنه انتهى
$ 9 - (باب في أثمان الكلاب)