(كان الناس مهان أنفسهم) قال الخطابي المهان جمع ماهن وهو الخادم يريد أنهم كانوا يخدمون لأنفسهم في الزمان الأول حيث لم يكن لهم خدم يكفون لهم المهنة والإنسان إذا باشر العمل الشاق حمي بدنه وعرق سيما في البلد الحار فربما تكون منه الرائحة فأمروا بالاغتسال تنظيفا للبدن وقطعا للرائحة
انتهى (فقيل لهم لو اغتسلتم) لو للتمني فلا تحتاج إلى جواب أو للشرط فالجواب غسل الجمعة ووجه دلالته أنهم لماأمروا بالاغتسال لأجل تلك الروائح الكريهة فإذا زالت زال الوجوب
وأجيب عنه بوجهين الأول أنا لا نسلم أنها إذا زالت العلة زال الوجوب كما في وجوب السعي مع زوال العلة التي شرع لها وهي إغاظة المشركين والثاني بأنه ليس فيه نفي الوجوب وبأنه سابق على الأمر به والإعلام بوجوبه والله تعالى أعلم
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم بنحوه